
بقلم- د.صالح العطون الحيالى الحيالى
في معركة اليرموك التي تعد من أهم المعارك التي غيرت مجرى التاريخ لصالح المسلمين .
وقف خالد بن الوليد رضي الله عنه على مرتفع يرقب جموع الروم قبل معركة اليرموك، قال بثقة: “هؤلاء قوم لا علم لهم بالحرب.”
كان يتحدث عن أقوى جيش في العالم آنذاك، جيش قاده قادة مجرَّبون هزموا الفرس في معارك طاحنة. لكن أمام عبقرية خالد، تلاشت هيبتهم.
بلغ عدد الروم مئتي ألف مقاتل، في مقابل ثلاثين ألفًا من المسلمين فقط. وقد توزّع جيش الروم إلى خمسة جيوش: قاد ماهان ملك أرمينية جيشه، وتولى الأمير قناطير قيادة السلاف، أما جبلة بن الأيهم الغساني فقاد العرب المسيحيين، فيما قاد غريغوري ودريجان جموع الأوروبيين، وشارك في القيادة تيودوروس شقيق هرقل. بل حتى بعض الخصيان كان لهم دور في قيادة الكتائب.
أما جند غريغوري فقد ربطوا أرجلهم بالسلاسل رمزًا للعزيمة، وحتى لا يفرّوا من القتال. وكانوا يظنون أن هذا يربك خيول المسلمين.
لكن حين نفّذ المسلمون خطة خالد المحكمة، انقلبت الموازين. تقهقر الروم وارتبكوا، وساروا في الطريق الذي أراده لهم خالد، حيث اندفعوا نحو الجرف. هناك تحطمت صفوفهم، وسقط الآلاف بين قتيل وأسير، أو هووا إلى حتفهم من أعالي الصخور.
وبذلك انتهت معركة اليرموك بنصر مؤزر للمسلمين، وسجل التاريخ خالدًا بن الوليد كأحد أعظم القادة العسكريين. بل إنه لم يكتفِ بالمعركة، وإنما لحق بفلول ماهان قرب دمشق، فقُتل ماهان هناك، ليكتمل بذلك مشهد الانتصار
المصدر - و.ش.ع


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *