
و۔ش۔ع العراق- د۔ صالح العطوان الحيالي الحيالي
الاثنين 23مارس 2026
خرج حمزة بن عبد المطلب -عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم - يوماً من داره، حاملاً قوسه ومتحزماً به، قاصداً الصحراء لممارسة هوايته المفضلة وهي الصيد، فقد كان من أمهر الرماة وأقوى الفرسان.
وبعدما انتهى من صيده، توجه كعادته إلى الكعبة ليطوف بها قبل العودة لمنزله، وكان حينها لم يدخل الإسلام بعد. وعند وصوله، استقبلته خادمة كانت قد رأت ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت له بحرقة: "يا أبا عمارة، ليتك رأيت ما فعل أبو جهل بابن أخيك محمد قبل قليل! لقد وجده جالساً هنا، فآذاه وشتمه بأقبح الكلام ونال منه ما يكره".
اشتعلت النخوة في قلب حمزة، فوضع قوسه على كتفه وانطلق بخطوات واثقة وسريعة نحو الكعبة. وهناك، وجد أبا جهل جالساً في وسط جماعة من سادات قريش، فتقدم حمزة نحوه دون تردد، واستلّ قوسه ثم ضرب به رأس أبي جهل ضربة قوية، فشجّ رأسه وسالت الدماء على وجهه.
وبينما ساد الصمت والذهول وجوه الحاضرين، صاح حمزة في وجه أبي جهل بقوة: "أتسبُّ محمداً وأنا على دينه، أقول ما يقول؟ فرُدَّ ذلك عليّ إن استطعت!".
لم يجرؤ أبو جهل على الرد، رغم محاولة رجال قبيلته التدخل للانتقام له، لكنه أوقفهم قائلاً بخزي: "دعوا أبا عمارة، فإني والله قد سببتُ ابن أخيه سباً قبيحاً".
كانت هذه الصرخة هي بداية إعلان إسلام "أسد الله" الذي أعزّ الله به الدين، فرضي الله عنه وأرضاه.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *