وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / مخاوف جديدة بشأن مخاطر اكتشاف ألغام مضادة لدبابات أمريكية الصنع في قرية إيرانية

مخاوف جديدة بشأن مخاطر اكتشاف ألغام مضادة لدبابات أمريكية الصنع في قرية إيرانية

مارس 28, 2026  جبهان حسن 72 views
مخاوف جديدة بشأن مخاطر اكتشاف ألغام مضادة لدبابات أمريكية الصنع في قرية إيرانية

متابعه۔ محمد مختار

السبت 2026/3/28  
أثارت أدلة تشير إلى وجود ألغام مضادة لدبابات أمريكية الصنع في جنوب إيران مخاوف جديدة بشأن سير الحرب الإيرانية الدائرة ومخاطرها لا سيما فيما يتعلق باستخدام الذخائر العنقودية المثيرة للجدل في المناطق المأهولة بالسكان.  
لقطات موثقة تُظهر ألغامًا قرب منازل مدنية  
ووفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز تشير صور ومقاطع فيديو تحققت منها الصحيفة إلى اكتشاف ألغام أمريكية مضادة للدبابات من طراز BLU-91 في موقعين على الأقل في قرية كفاري قرب مدينة شيراز.  
تُظهر النتائج التي نشرتها في البداية مجموعة بيلينغكات الاستقصائية الألغام منتشرة في مناطق سكنية بما في ذلك في فناء منزل مدني وتم تحديد الموقعين على مسافة قصيرة من بعضهما البعض وعلى بُعد بضعة كيلومترات من قاعدة شيراز الجنوبية للصواريخ.  
مع ذلك لا يزال من غير الواضح متى تم زرع الألغام وكيف وصلت إلى الموقع أو الجهة المسؤولة.  
الذخائر العنقودية واستخدامها المثير للجدل يبدو أن هذه الألغام جزء من منظومة غايتور الأمريكية التي تنثر ألغام BLU-91 المضادة للدبابات وBLU-92 المضادة للأفراد عبر قنبلة عنقودية تتفكك في الجو مُحدثةً حقل ألغام فوري.  
هذه الأسلحة محظورة في أكثر من مئة دولة بموجب اتفاقيات دولية نظرًا لطبيعتها العشوائية وخطرها طويل الأمد على الأهداف ولا تُعدّ الولايات المتحدة ولا إيران ولا إسرائيل من الدول الموقعة على معاهدة حظر الذخائر العنقودية  
ويشير المحللون العسكريون إلى أن هذه الأسلحة لا يمكن نشرها إلا بواسطة الطائرات مما يثير تساؤلات إضافية حول مصدرها والهدف المقصود منها.  
غموض حول الهدف والنشر  
من غير الواضح ما إذا كانت الألغام مُخصصة لمنصة صواريخ باليستية تقع جنوب القرية ولكنها أخطأت هدفها، أو ما إذا كان النشر قد استهدف المنطقة السكنية مباشرةً.  
وامتنعت القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق على ما إذا كانت القوات الأمريكية قد استخدمت مثل هذه الأسلحة في النزاع الحالي تاركةً أسئلةً جوهرية دون إجابة  
تاريخيًا استخدمت الولايات المتحدة ألغام غاتور آخر مرة خلال حرب الخليج عام 1991 عندما ألقت أكثر من 1300 قنبلة عنقودية مُطلقةً ما يقارب 116000 لغم في الكويت والعراق.  
خطر مُستمر على المدنيين  
لغم BLU-91 مُجهز بمستشعرات مغناطيسية تُفجّره عند مرور مركبة فوقه مُطلقةً النار لأعلى باتجاه الأجزاء الحساسة من المركبات المدرعة ورغم تصميمها للتدمير الذاتي بعد فترة مُحددة إلا أن هذه الآليات لا تعمل دائمًا بكفاءة.  
وتُشكل الألغام غير المنفجرة تهديدًا مُستمرًا للمدنيين لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان أظهرت لقطات من وسائل الإعلام الإيرانية السلطات المحلية وهي تُجري تفجيرات مُتحكم بها لجهاز واحد على الأقل غير منفجر عُثر عليه في القرية  
تآكل المعايير الدولية بشأن الأسلحة العنقودية  
يأتي هذا الاكتشاف وسط مخاوف أوسع نطاقًا بشأن ضعف المعايير الدولية التي تُنظم الذخائر العنقودية فبينما تحظر معاهدة 2008 استخدامها بين الدول الموقعة عليها شهدت النزاعات الأخيرة عودة استخدام هذه الأسلحة.  
وساهمت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى جانب نقل الولايات المتحدة للذخائر العنقودية إلى كييف، في تغيير المواقف العالمية في عام 2025 انسحبت ليتوانيا من المعاهدة، مُعللةً ذلك بمخاوف أمنية مرتبطة بروسيا  
وحذرت منظمات إنسانية من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن هذه التطورات تُقوّض حماية المدنيين وتزيد من المخاطر طويلة الأمد  
روايات متضاربة في الحرب الإيرانية  
يسلط هذا الموضوع الضوء أيضًا على الروايات المتضاربة المحيطة باستخدام الذخائر العنقودية ففي وقت سابق من شهر مارس اتهم مسؤول عسكري أمريكي إيران باستخدام أسلحة مماثلة في هجوم على تل أبيب، واصفًا إياها بأنها عشوائية بطبيعتها.  
يُضيف ظهور ألغام يُزعم أنها أمريكية الصنع في الأراضي الإيرانية تعقيدًا إلى النقاش مُثيرًا تساؤلات حول المساءلة والتناسب والتبعات الإنسانية للحرب الحديثة  
قلق إنساني متزايد  
مع استمرار الحرب الإيرانية، يُؤكد وجود ألغام عنقودية مُشتتة في المناطق المدنية على تصاعد المخاطر التي يواجهها المدنيون في ظل عدم وضوح المسؤولية والنية من المرجح أن يؤدي الحادث إلى تكثيف التدقيق في التكتيكات العسكرية والالتزام بالمعايير الإنسانية الدولية.  
المصدر۔ و.ش.ع

Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy