
و ش.ع لبنان ۔ صيدا ۔ فاطمة البلطجي
الاحد 29 مارس 2026
أرملة لبست السواد
وابتلعت دموع المعاناة
التفتت يميناً ويساراً
لتجد انها خيمة بلا أوتاد
أمام إمتحان يحتاج اجتهاد
بلا مذاكرة ولا تحضيرات
ما كان حولها سند من العباد
حضنت تؤامين من الأولاد
بجبين منحني وتنهيدات
عاشت ذليلة على الصدقات
بمظروف من هنا وهبات
بنصفين أم وأب حفرت أنفاقاً
واعتلت مرتفعات
وفي الليل صادقت النجمات
كانت المدفأة والنسمات
ظنّها أنها اجتازت العقبات
كبر أولادها ومعهم كبرت
الهموم والتعقيدات
بائسة، تائهة، حزينة النظرات
ما عادت تستحق الحياة
تتنفس، تتألم، تشتهي الضحكات
واختنقت في صدرها الآهات
إزدواجية الأدوار والمهمّات
أخمدت نارها وما صارت رماد
تحترق ببطئ
والغيث لا يصل الخيمات
حكاية ليست كباقي الحكايات
أشلاء امرأة تشتهي السبات
وتخاف إن نامت يأتيها الممات
ولا تزال تحمل ثقل همهم
وتقدم روحها لأي منهم لو أراد
أرملة أرهقتها مشقّة السنوات
وأعيتها حروب المعاناة


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *