وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

collapse
الرئيسية / دين ودنيا / معركة حَرّان حين وحّد الخطرُ الاخوة الأعداءَ فهُزم الصليــبيون

معركة حَرّان حين وحّد الخطرُ الاخوة الأعداءَ فهُزم الصليــبيون

مايو 01, 2026  وكالة انباء الشرق العربي 274 views
معركة حَرّان حين وحّد الخطرُ الاخوة الأعداءَ فهُزم الصليــبيون

و.ش.ع        العراق ۔  دكتور . صالح العطوان الحيالي
٢٠٢٦٠٤٠٨_٠٨٠٨٣٦-7
الجمعة 01 مايو  2026   
بعد سقوط بيت المقدس وبعض المدن، استطال الفرنج – خذلهم الله – بما ملكوه من بلاد الإسلام، وانشغل أمراء المسلمين بقتال بعضهم بعضًا، فتفرّقت كلمتهم وضعفت جبهتهم.
وفي عام ٤٩٧هـ، زحف الصليـ..ـبيون نحو حَرّان طمعًا في الاستيلاء عليها، مستغلّين هذا التفرّق. وكان بين الأميرين معين الدولة سقمان الأرتقي(سلمان بن ارتقاء  بن اكسب من قادة التركمان )  وشمس الدولة جكرمش(أمير سلوقي بارز )  نزاعٌ شديد، حتى إن كلًّا منهما كان يستعد لقتال الآخر.
لكن عندما علما بتحرّك الصليـ..ـبيين شرقًا، أدركا خطورة الموقف، فأرسل كلٌّ منهما إلى الآخر يدعوه إلى الاتحاد لقتال العدو، معلنين صدق النية وبذل النفس في سبيل الله. فاستجابا، وتركَا خلافهما جانبًا، واجتمعا على نهر الخابور، وتحالفا لمواجهة الخطر المشترك.
تقدّم سقمان بسبعة آلاف فارس من التركمان، بينما جاء جكرمش بثلاثة آلاف فارس من الترك والعرب والأكراد. والتقى الجيشان مع الصليـ..ـبيين عند نهر البليخ، وهناك دارت المعركة.
بدأ القتال، فأظهر المسلمون الانسحاب خدعةً، فتبعهم الصليبيون لمسافة فرسخين، ظنًا منهم أنهم انتصروا. لكن فجأة، انقضّ المسلمون عليهم من جديد، فقتـ..ـلوا منهم عددًا كبيرًا، واستولوا على غنائم عظيمة، خاصة أن مؤن العدو كانت قريبة من ساحة القتال.
وفي أثناء ذلك، كان بوهيمند صاحب أنطاكية وطنكريد قد اختبآ خلف جبل ليهاجما المسلمين من الخلف عند اشتداد القتـ..ـال، لكن عندما خرجا ورأيا الهزيمة الساحقة، تراجعا وانتظرا حتى الليل، ثم فرا هاربين مع جنودهما. فلحق بهم المسلمون، وقتـ.ـلوا وأسروا عددًا كبيرًا، ولم ينجُ إلا القليل.
وقد بلغ عدد قتـ..ـلى الصليـ..ـبيين نحو اثني عشر ألفًا، في هزيمة قاسية ومفاجئة.
وهكذا حقق المسلمون نصرًا عظيمًا، لم يكن سببه كثرة العدد فقط، بل اجتماع الكلمة وصدق النية. لقد ضرب سقمان وجكرمش مثالًا نادرًا حين قدّما مصلحة الأمة على خلافاتهما.
ولو أن أمراء المسلمين آنذاك سلكوا هذا الطريق، لاجتُثّ خطر الأعداء من أرض الإسلام. ولكن كثيرًا ما يُؤتى المسلمون من التفرّق والنزاع، لا من قوة عدوهم.

المصدر
ابن الأثير – الكامل في التاريخ
 

 

 

  
 ۔  
  
 

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy