
و.ش.ع متابعة ۔ عبد الرحمن هيف العبسي
الجمعة 01 مايو 2026
اسماعيل عليه آلُـۜسـۨۚـِۖلُأمٌ ؏ـليۜـكـۜم وݛحـٍّْـٍّْ⁽ـٍّْمهہ الًـًٍۖـٍـٍۖـًٍٍٍّـًٍلۖهًٍۖۂ وبـۗـۗـۗـۗـۗـۗركۧۧــۧۧۧۧۧـۗـۗاتهۂ
وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،
وَكَانَ عُمْرُ إِبْرَاهِيمَ حِينَئِذٍ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَنَشَأَ إِسْمَاعِيلُ فِي كَنَفِ أَبِيهِ، ثُمَّ لَمَّا بَلَغَ إِبْرَاهِيمُ مِائَةَ سَنَةٍ، رَزَقَهُ اللَّهُ وَلَدًا آخَرَ، هُوَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وكان إِسْمَاعِيلَ مَعَ أُمِّهِ مستقرين في أَرْضِ مَكَّةَ، وَكَانَتْ قَبَائِلُ جُرْهُمٍ تُقِيمُ بِقُرْبِ مَكَّةَ قَبْلَ وُصُولِهِمَا، فَلَمَّا نَزَلَا بِهَا اخْتَلَطُوا بِإِسْمَاعِيلَ، وَأَلِفُوهُ وَأَلِفَهُمْ، ثُمَّ تَزَوَّجَ مِنْهُمْ، فَرُزِقَ مِنَ الْمَرْأَةِ الْجُرْهُمِيَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَدًا، فَكَانُوا أَصْلًا لِنَسْلٍ كَثِيرٍ بَعْدَهُ.
وَلَمَّا شَرَعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بِنَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، كَانَ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ يُعِينُهُ فِي ذَلِكَ، فَيُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَكَانَا فِي أَثْنَاءِ الْبِنَاءِ يُكْثِرَانِ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَقُولَانِ بِخُشُوعٍ: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقِفُ عَلَى حَجَرٍ وَهُوَ يَبْنِي، فَصَارَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يُعْرَفُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ.
وَبَقِيَ الْبَيْتُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي بَنَاهَا عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُدَّةً طَوِيلَةً، حَتَّى جَاءَتْ قُرَيْشٌ فَهَدَمَتْهُ وَأَعَادَتْ بِنَاءَهُ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ بِنَاءُ إِبْرَاهِيمَ لِلْكَعْبَةِ بَعْدَ أَنْ تَجَاوَزَ الْمِائَةَ مِنْ عُمْرِهِ، وَيُقَدَّرُ الْفَاصِلُ الزَّمَنِيُّ بَيْنَ ذَلِكَ الْبِنَاءِ وَبَيْنَ الْهِجْرَةِ بِحَوَالَي أَلْفَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ وَثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً تَقْرِيبًا.
ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولًا إِلَى قَبَائِلِ الْيَمَنِ وَإِلَى الْعَمَالِيقِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ. وَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ ابْنَتَهُ لِابْنِ أَخِيهِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعَاشَ إِسْمَاعِيلُ عُمْرًا طَوِيلًا بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، وَدُفِنَ عِنْدَ قَبْرِ أُمِّهِ فِي الْحِجْرِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بِثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
أَمَّا إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَدْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ عَمِّهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْعِيصَ وَيَعْقُوبَ، وَيُعْرَفُ يَعْقُوبُ بِاسْمِ إِسْرَائِيلَ. وَأَنْجَبَ الْعِيصُ مِنْ زَوْجَتِهِ بِنْتِ عَمِّهِ إِسْمَاعِيلَ أَوْلَادًا، وَأَمَّا يَعْقُوبُ، فَقَدْ تَزَوَّجَ لِيَا بِنْتَ لَابَانَ بْنِ ثَبُوئِيلَ بْنِ نَاخُورَ بْنِ آزَرَ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، فَأَنْجَبَتْ لَهُ رُوبِيلَ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ، ثُمَّ شَمْعُونَ، ثُمَّ لَاوِي، ثُمَّ يَهُوذَا.
ثُمَّ تَزَوَّجَ يَعْقُوبُ أُخْتَهَا رَاحِيلَ، فَأَنْجَبَتْ لَهُ يُوسُفَ وَبِنْيَامِينَ، كَمَا أَنْجَبَ أَيْضًا مِنْ سُرِّيَّتَيْنِ لَهُ سِتَّةَ أَوْلَادٍ آخَرِينَ، فَصَارَ مَجْمُوعُ أَوْلَادِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَدًا، وَهُمْ آبَاءُ الْأَسْبَاطِ.
وَأَقَامَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَرْضِ الشَّامِ حَتَّى تُوُفِّيَ وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَأَمَّا أَسْمَاءُ آبَاءِ الْأَسْبَاطِ الْإِثْنَيْ عَشَرَ، فَهِيَ: رُوبِيلُ، ثُمَّ شَمْعُونُ، ثُمَّ لَاوِي، ثُمَّ يَهُوذَا، ثُمَّ يَسَّاكَرُ، ثُمَّ زَبُولُونُ، ثُمَّ يُوسُفُ، ثُمَّ بِنْيَامِينُ، ثُمَّ دَانُ، ثُمَّ نَفْتَالِي، ثُمَّ جَادُ، ثُمَّ أَشِيرُ.
المصدر:
كتاب تاريخ بن الوردي

Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *