
و٠ش٠ع متابعة ۔ محمد عبد الظاهر
الجمعة 10 ابريل 2026
شهدت الجبهة الشمالية لإسرائيل، مساء اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا مع إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مناطق في الجليل وخليج حيفا، تزامنًا مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع ومستوطنات إسرائيلية.
وأفادت "القناة 12" الإسرائيلية باعتراض صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه خليج حيفا، فيما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة. كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب الله أطلق 4 صواريخ باتجاه حيفا في الرشقة الأخيرة.
من جهتها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في حيفا ونهاريا وعكا إثر إطلاق صواريخ من لبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات متتالية تنفيذ عدة عمليات، حيث استهدف عند الساعة 19:40 مستوطنتي شلومي ونهاريا بسرب من المسيّرات الانقضاضية، ثم عاد عند الساعة 19:50 ليستهدف مستوطنات شلومي ونهاريا وكابري بصليات صاروخية.
كما أعلن الحزب أنه استهدف عند الساعة 19:05 مستوطنة المالكية بصلية صاروخية، وسبق ذلك استهداف بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة معالوت ترشيحا عند الساعة 16:00 بصلية صاروخية. وفي وقت لاحق، عند الساعة 20:00، أعلن استهداف مستوطنة مسكاف عام للمرة الثالثة بصلية صاروخية.
وأكد حزب الله في بياناته أن هذه العمليات تأتي ردًا على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار والاعتداءات المتكررة على قرى الجنوب، مشددًا على أن الردود ستستمر حتى توقف إسرائيل اعتداءاتها.
ونشر الإعلام الحربي في حزب الله فيديو يوثّق مشاهد من استهداف بنى تحتية عسكرية في مستوطنة كرميئيل شمال إسرائيل بصواريخ نوعية.
يأتي هذا التصعيد في ظل مواجهة مفتوحة تشهدها الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، عقب موجة غارات إسرائيلية وُصفت بالأعنف، استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والجنوب أمس، وأدت إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، وفق بيانات رسمية لبنانية.
كما ترافقت التطورات مع إنذارات إخلاء واسعة في الضاحية الجنوبية اليوم، شملت للمرة الأولى مناطق قريبة من مطار رفيق الحريري الدولي، ما تسبب بحركة نزوح كثيفة وزحمة سير خانقة، وسط مخاوف من توسّع رقعة الاستهداف.
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتواصل المساعي الدبلوماسية لوقف إطلاق النار، مع حراك تقوده الولايات المتحدة لفتح مسار تفاوضي في المنطقة، بالتوازي مع تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة. إلا أن استمرار تبادل الضربات بين حزب الله وإسرائيل يعكس هشاشة الجهود السياسية وبقاء الميدان العامل الحاسم في المرحلة الراهنة.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *