
و.ش.ع
متابعه ـ محمد مختار
الانين 23 مارس 2026
أفادت صحيفة يوربيان تايمز بأن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان انقضّ على ثورة شعبية بهدف استعادة نظام سلفه عمر البشير والتيار الإسلامي الذي سيطر على مفاصل الدولة السودانية لنحو 60 عاماً مؤكدة أن هذه الحرب تُستغل كأداة لتحقيق هذا الهدف.
وأوضحت الصحيفة أن الوسطاء الدوليين في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة حاولوا بلا جدوى، منذ اندلاع الحرب إقناع الجيش السوداني بالجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتسوية سياسية طويلة الأمد إلا أن البرهان والقوات المسلحة وكوادرهم الإسلامية بما في ذلك أمراء الحرب الإقليميين والميليشيات المسلحة ورجال الدولة المعاد تدويرهم من نظام البشير وجميعهم مرتبطون بتنظيم إخوان السودان الذي صنفته الخارجية الأميركية مؤخراً كمنظمة إرهابية عالمية يرفضون ذلك جملة وتفصيلاً، وقد قوبلت كل مبادرات السلام بالرفض المتكرر.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بدلاً من الجنوح للسلم اختار قادة الجيش التمترس خلف العلم الوطني وتأطير النزاع بوصفه حرب كرامة مع الإصرار الزائف على أن مجلسهم الانتقالي هو الوريث الشرعي لنظام البشير، والادعاء بامتلاك دعم الشعب السوداني والحق السيادي في إملاء مستقبل البلاد الدستوري مؤكدين بوضوح أن الجيش سيظل المحور والضامن الوحيد لحكم السودان مستقبلاً.
وشددت على أن عدم الاستقرار المزمن في السودان يمثل خطراً يمتد شرقاً وغرباً موضحة أنه بينما يتركز الاهتمام على الأهمية الجيوسياسية للسودان بالنسبة للبحر الأحمر ومصالح القوى الإقليمية يغفل الكثيرون عن روابطه بالجماعات الإسلامية المتطرفة العاملة في منطقة الساحل.
وأشارت تقارير الأمم المتحدة والتقارير المتخصصة منذ عام 2019 إلى وجود شبكة مخصصة لتنظيم داعش في السودان تدير شركات وواجهات تجارية لنقل الأموال إلى فروع التنظيم في غرب أفريقيا والساحل ولدعم تحركات المقاتلين عبر شمال وشرق أفريقيا.
وخلصت الصحيفة إلى أن الأراضي السودانية والهياكل التجارية والبيئات المسلحة توفر التمويل والتسهيلات والمجندين لفرعي القاعدة وداعش الذين يعملون الآن على توطيد سيطرتهم الإقليمية وقواعدهم الخلفية عبر الساحل وغرب أفريقيا.
ونبهت إلى أنه على الرغم من أن إسلاميي القاعدة وداعش قد يختلفون عن زمرة البرهان السودانية إلا أن الهدف النهائي يتقاطع فبينما تحاول تلك الجماعات اقتطاع دويلات لها في غرب أفريقيا، يمتلك البرهان بالفعل دولته دولة اختطفها الإسلام السياسي منذ عقود، وهو مصمم على الاحتفاظ بها مهما كان الثمن بينما يدفع الشعب السوداني الفاتورة الباهظة من دمائه وأمنه.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *