
و۔ش۔ع
متابعة - وليد محمد
بعد العودة من جولة مفاوضات وصفها بالإيجابية في مسقط، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ طهران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم حتى لو فُرضت عليها الحرب، مشددًا على أنّ الإصرار على التخصيب لا يقتصر على البعد التقني أو الاقتصادي، بل يرتبط أيضاً بسيادة الدولة.
وخلال كلمة في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية في طهران، وازن عراقجي بين لغة الدبلوماسية وأصوات الحرب، لافتًا إلى أنّ طهران تُؤمن بالدبلوماسية لكنّها ستسير في مسار الحرب إذا أراد الآخرون ذلك.
وفيما تطرح طهران مقترحات جديدة لبناء الثقة ببرنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات، تبدو إسرائيل الأكثر تخوفًا من إمكانية التوصّل إلى اتفاق بين إيران وواشنطن.
فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحطّ منتصف الأسبوع في واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بجدول أعمال تتصدّره إيران.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنّ قائمة مطالب نتنياهو تتضمّن التوصل إلى اتفاق شامل يضمن إلغاء المشروع النووي، ووقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم، وإخراج اليورانيوم المخصّب خارج الأراضي الإيرانية، إضافة إلى عودة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بعملهم.
أما في ما يتعلّق بالبرنامج الصاروخي، فتُطالب إسرائيل بألا يتجاوز مدى الصواريخ الإيرانية ثلاثمئة 300 كيلومتر، ما يمنع، بحسب رؤيتها، قدرتها على تهديد إسرائيل.
وهدّد وزير الخارجية جدعون ساعر بتوسيع قطره ليخرج من دائرة الشرق الأوسط ويصل إلى القارة الأوروبية.
رد إيراني قاسٍ على أي هجوم
وضمن هذا السياق، قال فؤاد إيزدي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة طهران، إنّ "معاهدة منع الانتشار النووي تمنح الدول الأعضاء الحقّ في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وفقًا للاتفاق الذي توصلت إليه إيران عام 2015".
وأضاف إيزدي في حديث للتلفزيون العربي من طهران، أنّ "إيران قبلت بوضع حد بنسبة 3.5% لجهة التخصيب، بينما يتطلب الوصول إلى قنبلة نووية نسبة تتجاوز 90%، ولا يوجد خبراء في العالم يؤمنون بإمكانية الوصول إلى قنبلة نووية عبر تخصيب بنسبة 3.5%".
ولفت إلى أنّ "الدولة الأميركية، إذا كانت قلقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، كان عليها البقاء ضمن الاتفاق وعدم الانسحاب منه، لكن هذا ما لم يفعله ترمب".
ونوه إيزدي إلى أنّ "الأمر منوط بالولايات المتحدة لتقبل ما تعرضه إيران أو أن ترفضه، وهذا قرار يعود إليهم. وإذا ما رفضوا ذلك فلا ضير في الأمر، فإيران لا تريد أي عقوبات".
وتابع أنّ "الكونغرس الأميركي، بطبيعة الحال، تهيمن عليه إسرائيل، وهي لن تسمح برفع العقوبات عن إيران، لذلك قد لا يتم التوصل إلى اتفاق، وهذا أمر ممكن".
وختم بالقول إنّ "أي هجوم جديد على إيران هذه المرة سيُقابل بردّ أدهى وأمرّ".
اتفاق صلب وقوي
بدوره، قال ريتشارد شمايرر، الدبلوماسي الأميركي السابق، إن "تخصيب اليورانيوم محليًا من قبل الدول الأعضاء كان جزءًا من الاتفاق النووي الأول، حيث قبلت إدارة أوباما، من خلال التفاوض، حدًا أدنى لتخصيب اليورانيوم محليًا في إيران، لكنّ التحدّي كان مرتبطًا بضمان ألا تنتهك إيران هذا المستوى في تلك المرحلة".
وأضاف في حديث للتلفزيون العربي من واشنطن، أن "إدارة ترمب بدت وكأن لديها موقفًا يقوم على عدم قبول أي مستوى من التخصيب".


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *