وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر،

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر،

فبراير 09, 2026  Mohamed Abd Elzaher 41 views
استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر،

و۔ش۔ع

متابعة محمد مختار 

قدم مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته الأحد بعدما "نصح" رئيس الحكومة البريطانية بتعيين بيتر ماندلسون سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم ارتباط اسم الأخير بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وجاءت هذه الاستقالة استجابة لضغوط من شخصيات في المعارضة وحزب العمال الحاكم خلال الأيام الأخيرة، في ظل أزمة غير مسبوقة تعيشها حكومة ستارمر بعد نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق من ملف إبستين تظهر وجود صلات بينه وبين ماندلسون، المتمول الذي توفي في السجن عام 2019.

وكان تعيين ماندلسون، الوزير والمفوض الأوروبي السابق، في هذا المنصب الحساس قد تم في كانون الأول/ديسمبر 2024، قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ثم أقاله ستارمر في أيلول/سبتمبر 2025 عقب نشر وثائق كشفت تفاصيل علاقته بإبستين.

وعادت القضية للاشتعال بعد نشر وثائق أمريكية جديدة مؤخرا، أظهرت أن ماندلسون سرب معلومات لإبستين يمكن أن تؤثر في الأسواق، وخصوصا خلال توليه وزارة في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010.

 

وبدأت الشرطة البريطانية تحقيقا في هذه الاتهامات، ونفذت الجمعة عمليات تفتيش في موقعين مرتبطين بماندلسون.

وجاء في بيان ماكسويني الأحد، الذي نشرته وسائل إعلام بريطانية، أنه "بعد تفكير معمق" قرر الاستقالة من الحكومة، مؤكدا أن "تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ"، وأنه حين سئل عن رأيه "نصح" رئيس الوزراء بهذا التعيين ويتحمل "كامل المسؤولية" عن هذه النصيحة.

وينظر إلى ماكسويني في داونينغ ستريت باعتباره الذراع اليمنى لستارمر وأحد العقول الرئيسية وراء استراتيجية حزب العمال.

وتولى ماكسويني منصبه في تشرين الأول/أكتوبر 2024، أي بعد ثلاثة أشهر من عودة حزب العمال إلى الحكم في انتخابات أدار بنفسه حملتها الانتخابية.

واشتهر أيضا بقربه من ماندلسون، إذ سبق أن عمل معه خلال العقد الأول من الألفية الثالثة.

وأبدى ستارمر الأحد "امتنانه العميق" لماكسويني، مشيدا في الوقت نفسه بـ"التزامه بحزب العمال والبلاد".

وحاول رئيس الوزراء خلال الأسبوع الجاري احتواء تداعيات الفضيحة.

وصرح أمام البرلمان الأربعاء بأنه "نادم" على تعيين ماندلسون سفيرا في واشنطن، موضحا أن الأخير "كذب بشكل متكرر على فريقي عندما سئل عن علاقته بإبستين قبل وأثناء فترة عمله كسفير"، مضيفا: "أنا نادم على تعيينه".

وقدم ستارمر الخميس اعتذارا لضحايا إبستين، وقال إنه يشعر "بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون وتعيينه سفيرا في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان".

وبالرغم من تشديد رئيس الحكومة على عزمه "الاستمرار" في منصبه، تظل المخاوف قائمة من أن استقالة مدير مكتبه قد لا تكون كافية لتهدئة العاصفة السياسية.

وانتقدت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش أداء ستارمر، وكتبت على منصة إكس أن "كير ستارمر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته الكارثية".

وفي المقابل، سارع عدد من قيادات حزب العمال إلى الدفاع عن رئيس الوزراء.

ودعا وزير العمل بات ماكفادين أعضاء الحزب إلى "البقاء أوفياء لرئيس الوزراء".

وأشاد رئيس الوزراء العمالي السابق غوردون براون السبت بستارمر، مؤكدا أنه "رجل نزيه".

وأعلنت وزارة الخارجية من جهتها الأحد فتح تحقيق حول حزمة تعويضات نهاية الخدمة التي تقاضاها ماندلسون، والتي تبلغ عشرات آلاف الجنيهات الإسترلينية، بعد إنهاء مهامه في السفارة بواشنطن.

وذكرت الصحافة البريطانية أن السفير السابق حصل على تعويض يتراوح بين 38 و55 ألف جنيه إسترليني بعد قرار إقالته من جانب ستارمر.

ولم يعلق ماندلسون مباشرة على الاتهامات الجديدة الموجهة إليه حتى الآن.

وأوضح متحدث الأحد أن السفير السابق "يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية".

وأضاف المتحدث أن ماندلسون "لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019"، مؤكدا أنه يشعر بـ"أسف عميق لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي يستأهلنها".
 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy