
و.ش.ع عمان ۔ دكتورة عطاف الخوالدة
الاحد 10 مايو 2026
كم أودعتُ في القلبِ بيتًا كتمتُهُ
________وفي الصدرِ نارُ الحنينِ
إذا لاحْ
★
كم جَرَّعتني الذكرياتُ مآسيًا
________تسقي الفؤادَ إذا تناثرَ بالأشباحْ
★
كلُّنا نمضي، إذا استيقظَ الأسى
________والعمرُ يمضي بين جرحٍ وارتياحْ
★
كفانا وجعَ الأوطانِ، يكفينا الأسى
________فالعمرُ أرهقَهُ الدُّجى طولَ النواحْ
★
كأنّنا في دربِ أيامٍ بلا مدى
________نمشي، ونحملُ ما تبقّى من كفاحْ
★
كنْ كالأسودِ إذا استبدَّتْ عِزَّةٌ
________لا تنحنِ، فالذلُّ يُطفئُ كلَّ فلاحْ
★
كرمُ النفوسِ إذا سمتْ في معدنٍ
________يبقى على قِمَمِ المروءةِ والصلاحْ
★
كففتُ عمّن يؤذي الروحَ مُحتسبًا
________فازدادَ في صدري انكسارٌ وجِراحْ
★
كم خائنٍ باعَ الضمائرَ رخيصةً
________واستبدلَ الوطنَ العليلَ بالرباحْ
★
ذاكَ الذي لبسَ الخداعَ بطولةً
________حتى تهاوى في النهايةِ كالرياحْ
★
كمْ يُولدُ الزيفُ في وجوهٍ نُصافِحُها
________حتى نظنَّ السرَّ في الطهرِ انزياحْ
★
وكمْ دفنّا الحقيقةَ في صدورِنا
_______وخنقنا الصوتَ حين استباحَ الصِّياحْ
★
نُسقَى بسمٍّ من أيادٍ نحبُّها
________ونحسبُ الخنجرَ في الأثرِ ارتياحْ
★
كمْ أُطفئتْ فينا ملامحُ نخوةٍ
________حتى غدونا لا نرى إلا الجراحْ
★
وكمْ تهاوى الحلمُ فوقَ قلوبِنا
_______فأصبحَ الصمتُ في المدى آخرَ سلاحْ
★
وآخرُ الدربِ… لا وطنٌ نلوذُ بهِ
_________ولا بقايا لنا في القلبِ ترتاحْ
★
صرنا نُشيّعُ أنفسَنا على عَجَلٍ
_________وندفنُ الحلمَ فينا دونَ أفراحْ
★
حتى إذا قيلَ: من هذا الذي انطفأَ؟
_________قلنا بصمتٍ: نحنُ… لكن
بلا أرواحْ
★
بقلم الشاعرة الدكتورة
عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *