5 watching nowالرئيسية / شعر وادب / كم أودعتُ حرف الكاف

كم أودعتُ حرف الكاف

10-05-2026 1:44 م  وكالة انباء الشرق العربي 76 views
كم أودعتُ حرف الكاف

و.ش.ع        عمان ۔ دكتورة عطاف الخوالدة

الاحد  10 مايو  2026  

كم أودعتُ في القلبِ بيتًا كتمتُهُ
________وفي الصدرِ نارُ الحنينِ
إذا لاحْ

كم جَرَّعتني الذكرياتُ مآسيًا
________تسقي الفؤادَ إذا تناثرَ بالأشباحْ

كلُّنا نمضي، إذا استيقظَ الأسى
________والعمرُ يمضي بين جرحٍ وارتياحْ

كفانا وجعَ الأوطانِ، يكفينا الأسى
________فالعمرُ أرهقَهُ الدُّجى طولَ النواحْ

كأنّنا في دربِ أيامٍ بلا مدى
________نمشي، ونحملُ ما تبقّى من كفاحْ

كنْ كالأسودِ إذا استبدَّتْ عِزَّةٌ
________لا تنحنِ، فالذلُّ يُطفئُ كلَّ فلاحْ

كرمُ النفوسِ إذا سمتْ في معدنٍ
________يبقى على قِمَمِ المروءةِ والصلاحْ

كففتُ عمّن يؤذي الروحَ مُحتسبًا
________فازدادَ في صدري انكسارٌ وجِراحْ

كم خائنٍ باعَ الضمائرَ رخيصةً
________واستبدلَ الوطنَ العليلَ بالرباحْ

ذاكَ الذي لبسَ الخداعَ بطولةً
________حتى تهاوى في النهايةِ كالرياحْ

كمْ يُولدُ الزيفُ في وجوهٍ نُصافِحُها
________حتى نظنَّ السرَّ في الطهرِ انزياحْ

وكمْ دفنّا الحقيقةَ في صدورِنا
_______وخنقنا الصوتَ حين استباحَ الصِّياحْ

نُسقَى بسمٍّ من أيادٍ نحبُّها
________ونحسبُ الخنجرَ في الأثرِ ارتياحْ

كمْ أُطفئتْ فينا ملامحُ نخوةٍ
________حتى غدونا لا نرى إلا الجراحْ

وكمْ تهاوى الحلمُ فوقَ قلوبِنا
_______فأصبحَ الصمتُ في المدى آخرَ سلاحْ

وآخرُ الدربِ… لا وطنٌ نلوذُ بهِ
_________ولا بقايا لنا في القلبِ ترتاحْ

صرنا نُشيّعُ أنفسَنا على عَجَلٍ
_________وندفنُ الحلمَ فينا دونَ أفراحْ

حتى إذا قيلَ: من هذا الذي انطفأَ؟
_________قلنا بصمتٍ: نحنُ… لكن
بلا أرواحْ

 بقلم الشاعرة الدكتورة
عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *