وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / خرج ملف سد النهضة من دائرة المناورة السياسية إلى مربع المقايضة العلنية

خرج ملف سد النهضة من دائرة المناورة السياسية إلى مربع المقايضة العلنية

أبريل 15, 2026  Mohamed Abd Elzaher 302 views
خرج ملف سد النهضة من دائرة المناورة السياسية إلى مربع المقايضة العلنية

و.ش.ع               متابعة ۔ محمد مختار

الاربعاء 15 ابريل 2026  
كشفت تقارير اسرائيليةٌ وأمريكيةٌ متقاطعة عن ما يدور خلف الكواليس مؤكدةً أن رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد لم يعد يراوغ بل بدأ يطرح أوراقه على الطاولة دون مواربة

 ابي احمد عملياً يعترف بتحالفه مع تل ابيب ويحول سد النهضة من مشروعٍ تنمويٍ مزعوم الى اداة ضغطٍ اقليمي مستخدماً مياه النيل كورقة مساومة وثمناً معروضاً على اسرائيل ووفقًا لما نشرته صحفٌ إسرائيلية بعث أبي أحمد برده الأول على المبادرة الأمريكية مرحبًا شكليًا بمنح القاهرة دورًا إداريًا في السد، لكن بشرط استراتيجي واحد لا يقبل التأويل


فتح قنوات مائية تنتهي في تل ابيب الرسالة كانت واضحة والمقايضة صريحة ادارة السد لمصر مقابل تمرير مياه النيل الى اسرائيل القاهرة ردت بلا مواربة
النيل خطٌ احمر ولن تشرب تل ابيب منه قطرةً واحدة


الرد المصري جاء حاسماً لا لبس فيه ولا مجاملة
النيل ليس سلعة تفاوض بل حقٌ تاريخيٌ لشعوبه ولن تصل نقطةٌ واحدة من مياهه الى اسرائيل مهما كانت الضغوط ومهما تغيرت التحالفات


وأكدت القاهرة أنها تدرك هذا المخطط منذ لحظاته الأولى وتعي تماماً طبيعة الارتباط بين أبي أحمد وحكومة نتنياهو وأن ما يطرح لا يمكن وصفه بمبادرة سلام بل هو مشروع اختراق استراتيجي مباشر للأمن القومي المصري


الرسالة المصرية كانت واضحة نحن نعرف ماذا نريد ونعرف كيف نحمي النيل ونعرف متى نتحرك وعلى من يعبث أن يستعد لما هو قادم ومع فشل المحاولة الأولى جاءت محاولةٌ أخيرةٌ عبر واشنطن إغراءٌ مائيٌ جديد

 ولكن مرفوض في تصعيدٍ جديد أعاد أبي أحمد فتح قنوات الاتصال مع دونالد ترامب مقدماً عرضاً بدأ أكثر إغراءاً من حيث الشكل زيادة حصة مصر بأكثر من عشرين مليار متر مكعب سنوياً لتصل إلى خمسةً وسبعين ملياراً مقابل تمرير ما لا يتجاوز ملياري متر مكعب فقط عبر قناة مائية إلى اسرائيل

 لكن القاهرة رفضت العرض مجدداً واعتبرته رشوةً استراتيجية لا تغير من جوهر الخطر شيئاً وبحسب تقارير أمريكية حاول مستشارو ترامب إقناع مصر بأن هذا السيناريو سيطلق طفرةً زراعيةً وصناعيةً كبرى وسيحول إسرائيل إلى جنة إقليمية عبر مياه النيل


الرد المصري كان قاطعاً سيناء ستتحول إلى جنة فعلاً لكن بإرادة مصرية خالصة لا عبر قنوات تخدم عدوًا استراتيجياً ولا من خلال أي ارتباط وجودي مع إسرائيل التي ستظل خصماً واضحاً للدولة المصرية وشعبها


في هذه اللحظة دخلت أوروبا على الخط وتحرك تحذيرٌ أخيرٌ نحو أديس أبابا كشف مصدرٌ دبلوماسيٌ رفيع عن اتصالٍ مباشر من مسؤول ألماني كبير وآخر من الاتحاد الأوروبي بآبي أحمد فيما وصف بأنه الفرصة الأخيرة قبل الانفجار
الرسالة الأوروبية 

كانت غير مسبوقة في الوضوح أوروبا تدعم مصر دعما كاملا في الدفاع عن حقها المائي وتعتبر المساس به تهديدا مباشرا للاستقرار الأوروبي نفسه في ظل الدور الذي تلعبه القاهرة كحائط صد أمام موجات هجرة قد تبتلع القارة

 وأضاف المسؤولان نحن لا نتحدث عن دعم سياسي فقط بل عن شراكة كاملة مع مصر في كل خطوة تتخذها لحماية مصالحها الوجودية وعندما سأل أبي أحمد وما البديل إن رفضت جاءه الرد الأوروبي صادماً وحاسماً لا بديل لهذا المصار لكن يمكن استبدال النظام واستبدال الشخص إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy