وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / شخصيات عربية وعالمية / المبارزة التاريخية بين خالد بن الوليد وهرمز

المبارزة التاريخية بين خالد بن الوليد وهرمز

مارس 25, 2026  Mohamed Abd Elzaher 108 views
المبارزة التاريخية بين خالد بن الوليد وهرمز

و۔ش۔ع  بغداد د/صالح العطوان الحيالي الحيالي 

FB_IMG_1773858706442-3  

الاربعاء  25 مارس 2026

في بدايات الفتح الإسلامي للعراق، التقى جيش المسلمين بجيش الفرس في معركة ذات السلاسل سنة 12 هـ / 633م. وكما كان معتادًا في الحروب آنذاك، خرج القادة أولًا للمبارزة أمام الجيشين.

 

خرج خالد بن الوليد رضي الله عنه قائد جيش المسلمين، وخرج لملاقاته هرمز قائد جيش الفرس.

 

اقترب القائدان من بعضهما حتى أصبحا أقرب إلى صفوف الفرس من صفوف المسلمين. ثم نزل هرمز من فرسه، وأشار إلى خالد أن يقاتله على الأرض إن كان بطلًا. فقبل خالد التحدي، ونزل من فرسه كذلك، وأعاد كل منهما فرسه إلى جيشه.

 

وقف الجيشان يراقبان المشهد في توتر شديد:

قائد المسلمين الأعلى يبارز قائد الفرس الأعلى… وهو أمر نادر في تاريخ الحروب. وكان القتال سيرًا على الأقدام، ما يعني أن النجاة صعبة وأن نهاية أحدهما تكاد تكون حتمية.

 

لكن هرمز كان قد دبّر خديعة قبل المبارزة؛ إذ جهّز خمسة من فرسانه الأقوياء ليهجموا على خالد مع بداية القتال.

 

وما إن التحمت السيوف بين القائدين حتى أعطى هرمز الإشارة، فانطلق الفرسان الخمسة نحو خالد يريدون قتله غدرًا.في تلك اللحظة أدرك خالد رضي الله عنه خطورة الموقف؛ فالمسلمون بعيدون عنه، وهؤلاء الفرسان سيصلون إليه قبل أن يتمكن أحد من نجدته.لكن العناية الإلهية كانت أقرب.فقد لمح القعقاع بن عمرو التميمي حركة الفرسان، وأدرك فورًا أنها محاولة للغدر بخالد. فانطلق بفرسه كالسهم نحو ساحة المبارزة.

 

وصل القعقاع في اللحظة الحاسمة، فقتل أول فارس، ثم لم يمهل الثاني طويلًا حتى أرداه قتيلًا. وفي هذه الأثناء وصل بعض فرسان المسلمين، فتحولت الساحة إلى عدة مبارزات فردية.

 

أما خالد بن الوليد، فبعد أن نجا من الغدر، عاد إلى مبارزة هرمز، وأظهر مهارة عظيمة في القتال. ولم تمضِ دقائق حتى كان خالد واقفًا وسيفه يقطر بدم قائد الفرس هرمز.

 

بمقتل قائدهم، أصيب الفرس بصدمة شديدة؛ فقد كانوا يرون العرب أقل شأنًا من دولتهم العظيمة وجيوشهم المنظمة. لكن خالد لم يمنحهم وقتًا ليستفيقوا من الصدمة، فأمر جيشه بالهجوم العام.

 

وبسبب مقتل القائد واضطراب الصفوف، لم يستطع جيش الفرس الصمود طويلًا، فتفرقت صفوفهم، واخترق المسلمون جيشهم، حتى انتهت المعركة بانتصار المسلمين في معركة ذات السلاسل بقيادة أحد أعظم القادة العسكريين في التاريخ سيف الله المسلول — خالد بن الوليد رضي الله عنه.

 

المصادر

الطبري، تاريخ الأمم والملوك.

ابن الأثير، الكامل في التاريخ.

ابن كثير، البداية والنهاية.

 

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy