وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / تطورات جديدة حول مضيق هرمز وموقف حلف الناتو

تطورات جديدة حول مضيق هرمز وموقف حلف الناتو

مارس 18, 2026  Mohamed Abd Elzaher 52 views
تطورات جديدة حول مضيق هرمز وموقف حلف الناتو

و.ش.ع

القاهرة - احمد الشريف   

الاربعاء 18 مارس  2026    


أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، اليوم الأربعاء، عن تطورات بالغة الأهمية تتعلق بأمن الملاحة البحرية، حيث أكد أن أعضاء الحلف يناقشون بشكل مكثف كيفية معاودة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين خلال زيارته إلى النرويج، أوضح روته أن هناك اتفاقاً جماعياً بين الحلفاء على الضرورة القصوى لمعاودة فتح مسارات التجارة العالمية. وأضاف: «نتفق جميعاً، بالطبع، على ضرورة معاودة فتح التجارة، وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً ويناقشون كيفية تحقيق ذلك، إنهم يعملون على ذلك على نحو جماعي، لإيجاد سبيل للمضي قدماً».

يُعد هذا الممر المائي من أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب. تاريخياً، لعب هذا المضيق دوراً حاسماً في الاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال. أي تهديد أو إغلاق لهذا الممر ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، مما يجعل تأمينه أولوية قصوى للقوى الكبرى وحلف الناتو على حد سواء، خاصة في أوقات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

 

بدوره، أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الحرب في الشرق الأوسط. وأشار في تصريحاته إلى أنه لا يوجد حتى الآن «مفهوم مقنع» لكيفية تحقيق تغيير ديمقراطي في إيران، لافتاً إلى أن ألمانيا لم يتم استشارتها بشأن الحرب الجارية. وأضاف المستشار الألماني أن برلين كانت ستنصح الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم شن الحرب على إيران، معتبراً أن الصراع في الشرق الأوسط يضر بالجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة.

تتجاوز تأثيرات هذه التوترات الحدود الإقليمية لتلقي بظلالها على الساحة الدولية. فالتصعيد العسكري في المنطقة يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويرفع من تكاليف التأمين والشحن البحري. على المستوى المحلي والإقليمي، تؤدي هذه الصراعات إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول المطلة على الخليج، بينما على المستوى الدولي، تثير مخاوف جدية بشأن أمن الطاقة العالمي، مما يدفع تحالفات مثل الناتو للتدخل الدبلوماسي والاستراتيجي لمنع تفاقم الأزمة.

 

وشدد ميرتس أمام البرلمان الألماني على أهمية التنسيق الأوروبي المشترك لإرساء سلام مستدام في المنطقة. وأشار إلى أنه على تواصل شبه يومي مع قادة كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، لبحث سبل الحفاظ على نظام سلام شامل في المنطقة بعد انتهاء الحرب. هذا التنسيق يعكس إدراكاً أوروبياً عميقاً بأن أمن الشرق الأوسط مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي والاقتصادي للقارة الأوروبية.

وأشار المستشار الألماني إلى أن هذه المشاورات المستمرة تركز بشكل أساسي على كيفية الإسهام في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط بمجرد توقف الأعمال القتالية. ولفت إلى أنه في حال توافرت الظروف المناسبة، فلن تتردد الدول الأوروبية في مناقشة قضايا حساسة ومصيرية، من بينها ضمان حرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، عقب انتهاء الحرب، لضمان عدم تكرار الأزمات التي تهدد شريان الاقتصاد العالمي.

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy