وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / رافائيل غروسي :الوكالة تفتقر إلى أي معلومات دقيقة ومحدثة حول حالة منشأة التخصيب الإيرانية

رافائيل غروسي :الوكالة تفتقر إلى أي معلومات دقيقة ومحدثة حول حالة منشأة التخصيب الإيرانية

مارس 18, 2026  Mohamed Abd Elzaher 51 views
رافائيل غروسي :الوكالة تفتقر إلى أي معلومات دقيقة ومحدثة حول حالة منشأة التخصيب الإيرانية

و.ش.ع

متابعة - احمد طه   

الاربعاء 18 مارس  2026  

أكد رافائيل غروسي غياب المعلومات الدقيقة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة ۔

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة تفتقر إلى أي معلومات دقيقة ومحدثة حول حالة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة الواقعة في مدينة أصفهان. وأوضح غروسي، في تصريحاته يوم الأربعاء، أن هذه المنشأة تقع داخل مجمع نووي محصن تحت الأرض، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من إجراء زيارة ميدانية لتفقدها والوقوف على طبيعة الأنشطة التي تجري بداخلها في ظل الظروف الراهنة.

 

وفي سياق متصل، أشار رافائيل غروسي، الذي يجري حالياً زيارة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لحضور مؤتمر دولي وعقد محادثات مع مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، إلى الصعوبات الجمة التي تواجه فرق التفتيش الدولية. وقال غروسي: «نظراً لإلغاء المفتشين زيارتهم المقررة، فإن الوكالة لا تعرف ما إذا كانت منشأة التخصيب الإيرانية مجرد قاعة فارغة أم أنها تضم قواعد خرسانية في انتظار تركيب أجهزة الطرد المركزي». وأضاف أن هذه الأجهزة هي الآلات الدقيقة التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، سواء لتشغيل محطات الطاقة المدنية أو لتطوير الأسلحة النووية، ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان قد تم تركيب بعض هذه الأجهزة بالفعل أم لا.

وبيّن المدير العام أن مفتشي الوكالة كانوا متواجدين في أصفهان في وقت لاحق من ذلك الشهر بهدف تفقد الموقع، لكنهم اضطروا إلى إلغاء الزيارة بشكل عاجل. وجاء هذا الإلغاء بعد أن تعرض المجمع النووي هناك لقصف متزامن مع بداية الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل. وشدد غروسي على أن «هناك العديد من الأسئلة الجوهرية التي لن نتمكن من توضيحها أو الإجابة عليها إلا عندما نستطيع العودة إلى الموقع واستئناف عمليات التفتيش بشكل طبيعي».

 

يعود تاريخ التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني إلى عقود مضت، حيث شكلت الأنشطة النووية الإيرانية محوراً رئيسياً للقلق الدولي. منذ الكشف عن منشآت غير معلنة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، سعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى فرض نظام رقابة صارم لضمان سلمية البرنامج. وقد توجت هذه الجهود الدبلوماسية بتوقيع الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2015، والذي فرض قيوداً صارمة على مستويات التخصيب مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن التطورات اللاحقة والانسحابات السياسية أعادت خلط الأوراق، مما جعل الرقابة على المواقع الحساسة، وخاصة المنشآت المبنية تحت الأرض، تحدياً بالغ التعقيد يثير مخاوف المجتمع الدولي باستمرار.

 

يحمل هذا الغياب للمعلومات الرقابية أهمية كبرى وتأثيراً بالغاً على المستويين الإقليمي والدولي. فمن الناحية الإقليمية، يزيد الغموض حول القدرات النووية من حالة عدم الاستقرار ويدفع نحو سباق تسلح محتمل في منطقة الشرق الأوسط. أما دولياً، فإنه يضعف من فعالية معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ويزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية. ومما يزيد من تعقيد المشهد، الإبلاغات الإيرانية المتتالية للوكالة؛ حيث أبلغت طهران الوكالة بوجود المنشأة الجديدة في يونيو الماضي. كما أعلنت مساء الثلاثاء أن قذيفة أصابت منطقة قريبة من محطة بوشهر للطاقة النووية الإيرانية، لكنها لم تتسبب في أي أضرار مادية أو بشرية. وفي تأكيد يعكس حجم التصعيد العسكري، أعلنت الوكالة في الثالث من مارس أن مداخل محطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية تحت الأرض في نطنز قد تعرضت للقصف في وقت سابق خلال الهجمات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذا التداخل الخطير بين العمليات العسكرية والمنشآت النووية يضع المنطقة بأسرها أمام سيناريوهات مفتوحة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy