
و۔ش۔ع العراق ۔ د/ صالح العطوان الحيالي

الاثنين 20 ابرايل 2026
ابو المطرف عبد الرحمن بن الحكم ١٧٦هجرية ٢٣٨هجرية ٧٩٢م ٨٥٢ م وكذلك يعرف باسم عبد الرحمن الثاني رابع أمراء الدولة الأموية في الأندلس، كان له دور بارز في انشاء اول أسطول حربي كبير في الاندلس.
المسلمون في تاريخهم هزموا أقوى الإمبراطوريات في العالم،هزموا الروم، والفرس، والمغول، والنورمانيين (الفايكنج)،لكن ما قدّمته لنا الأفلام الغربية – بل وبعض الأعمال العربية – جاء مخالفًا لما هو ثابت وموثّق في كتب التاريخ.صُوِّر الفايكنج دائمًا في هيئة القوة التي لا تُقهر،وصُوِّر المسلم في دور الضعيف أو المقهور،بينما تجاهلت تلك الأعمال هزائم قاسية تلقّاها هؤلاء على أيدي المسلمين.ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما حدث في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط رحمه الله.
ففي تلك الفترة هاجمت قبائل الفايكنج سواحل الأندلس،ودخلوا مدينة إشبيلية عن طريق البحر بأسطول مكوّن من أربع وخمسين سفينة،وعاثوا في المدينة خرابًا، ثم اتجهوا إلى شذونة والمرية ومرسية وغيرها من المدن.
لكن الأمير عبد الرحمن الأوسط، ما إن بلغه الخبر، حتى جهّز جيشه وأعدّ عدته،
ودارت بينه وبين الفايكنج معارك ضارية استمرت أكثر من مائة يوم،
انتهت بتحطيم قوتهم البحرية،
وإغراق خمسٍ وثلاثين سفينة من سفنهم.ولم يكتفِ الأمير بالنصر العسكري،بل عمل على معالجة أسباب الاختراق،فأمر ببناء سورٍ ضخم حول إشبيلية، وحصّنها تحصينًا منيعًا.كما أنشأ أسطولين بحريين:
أحدهما في المحيط الأطلسي،
والآخر في البحر المتوسط،
للدفاع عن سواحل الأندلس كاملة،
حتى وصلت تلك الأساطيل شمالًا إلى مملكة ليون، وشرقًا إلى سواحل إيطاليا.
وكان من نتائج هذه الهزيمة أن أرسلت الدنمارك والنرويج سفارات محمّلة بالهدايا،تطلب وُدَّ المسلمين، وتسعى لعقد المعاهدات معهم.
المصدر:
محمد عبد الله عنان – دولة الإسلام في الأندلس
المغرب في اختصار اخبار ملوك الأندلس والمغرب لابن عذاري المراكشي


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *