
و۔ش۔ع
متابعة - محمد مختار
الثلاثاء 10 مارس 2026
في تطور دراماتيكي يعكس تغير موازين القوى في المنطقة شهدت العواصم الرياض وأنقرة انسحاباً للدبلوماسيين الأمريكيين في خطوة فسرها مراقبون بأنها إقرار صريح بتمزق مظلة الحماية التي وفرتها واشنطن لعقود، بعد أن أدركت الإدارة الأمريكية أن دقة الوصول الإيرانية لم تعد تترك شبراً آمناً في الميدان.
وجاءت إجراءات إخلاء السفارات لتكشف عن الحقيقة المرة التي حاولت إدارة ترامب مواراتها حيث قرر ساكن البيت الأبيض قلب الطاولة عبر إعلان نصر وهمي يمهد الطريق لانسحاب يحفظ ماء وجهه، بعدما تجاوزت كلفة البقاء في مستنقع الشرق الأوسط قدرة الخزانة الأمريكية على الاحتمال.
أبرز أسباب وخلفيات الهروب التكتيكي لإدارة ترامب:
الاعتراف بفشل منظومات الاعتراض سحب العنصر البشري والدبلوماسي هو اعتراف ميداني صامت بعدم الثقة في قدرة منظومات باتريوت على الصمود أمام الضغط المتواصل ودقة الصواريخ الإيرانية مما دفع واشنطن للإخلاء قبل وقوع كارثة محققة.
قرار مالي بامتياز يرفض ترامب الاستمرار في استنزاف ثروات بلاده في صراعات إقليمية بينما تكتفي الصين وروسيا بمراقبة المشهد وزيادة ثرواتهما على أنقاض الهيمنة الأمريكية لذا جاء قرار الانسحاب لوقف نزيف الهيبة العسكرية والمكاسب الاقتصادية.
تلاشي لغة الهجوم البري حلت لغة الهروب المنظم محل نغمة إرسال القوات الخاصة وأصبح الحديث عن تدمير المفاعلات مجرد غطاء دبلوماسي للمغادرة حيث لن يقبل ترامب الاستنزاف من أجل أي حليف طالما هددت فاتورة البقاء طموحاته الاقتصادية.
الخلاصة ترحل أمريكا بعد إدراكها أن قواعد اللعبة تغيرت كلياً وأن الخصم بات يملك قدرة التدمير الدقيق حيث يطبق ترامب استراتيجية الخروج بمظهر البطل قبل الطرد المهزوم تاركاً المنطقة لمواجهة مصيرها بعد سنوات من الاستثمار في سلاح الخوف
سؤالنا لكم هل نعتبر إخلاء السفارات في الرياض وأنقرة هو المسمار الأخير في نعش الحماية الأمريكية للمنطقة،الميدا أم أن للتاجر جولة أخرى من الابتزاز بعيداً عن الميدان


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *