
و۔ش۔ع
متتابعة- احمد النحال
الخميس 19 فبراير 2026
أبقت قوات الاحتلال على عمليات القصف والتدمير في قطاع غزة، وعلى تشديد الحصار المفروض على السكان، من خلال تقييد حركة المعابر، ومن بينها معبر رفح المخصص لخروج المرضى والمصابين للعلاج في الخارج.
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن شهيدين و4 إصابات وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 72,069 شهيدًا 171,728 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال شنت عدة هجمات بالمدفعية على الأحياء الشرقية لمدينة غزة، واستهدفت بعدة غارات جوية حي التفاح شمال شرق المدينة، كما قامت آليات الاحتلال بإطلاق النار من رشاشات ثقيلة على الأطراف الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع.
وسمع كذلك دوي انفجارات ناجمة عن هجمات مماثلة طالت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما تعرضت مدينة رفح أقصى جنوب القطاع لقصف مدفعي وجوي.
وتخالف هذه الهجمات اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، برعاية أمريكية ومصرية وقطرية وتركية، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي.
وتشير إحصائيات وزارة الصحة، إلى أنه منذ وقف إطلاق النار، ارتقى 611 شهيدًا، فيما أصيب 1,630 مواطنا جراء هجمات جيش الاحتلال على غزة.
هذا وقد واصلت سلطات الاحتلال تشديد القيود على عمل معابر غزة، وهو ما يفاقم أزمة المسافرين من المرضى، على معبر رفح، ويحول دون وصول كميات الغذاء والدواء اللازمة للسكان.
وفي إحصائية جديدة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن حصيلة حركة المسافرين عبر معبر رفح البري خلال الفترة من يوم الاثنين 2 فبراير وحتى الأربعاء 18 فبراير.
وذكر أن إجمالي عدد المسافرين الذين تمكنوا من السفر عبر المعبر بلغ 640 مسافراً، فيما وصل إلى قطاع غزة 508 عائدين، وتم إرجاع 26 مسافراً ومنعهم من السفر.
وذكر أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً خلال هذه الفترة بلغ 1,148 مسافراً، من أصل 3,400 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح، بنسبة التزام تقارب 33%.
وأوضح المكتب الإعلامي أن المعبر شهد إغلاقاً كاملاً أيام الجمعة والسبت.
وانتقدت حركة المجاهدين، وهي أحد فصائل المقاومة في قطاع غزة، سياسة العمل التي تفرضها سلطات الاحتلال على معبر رفح، وقال إنها تمثل “انتهاكات جسيمة”، وتشمل تقليص العمل والتضييق والإرهاب الممنهج ضد المسافرين والعائدين.
سياسة العمل التي تفرضها سلطات الاحتلال على معبر رفح تمثل “انتهاكات جسيمة”، وتشمل تقليص العمل والتضييق والإرهاب الممنهج ضد المسافرين والعائدين
وأكدت الحركة أن هذه الانتهاكات تمثل “امتداد للخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وأشارت إلى أن إصرار الاحتلال على تقليص أعداد المسافرين الذين هم بأمس الحاجة للسفر خاصة المرضى والجرحى، يمثل “تعمد إسرائيلي بتعريض حياة الآلاف من المرضى والجرحى للخطر في استمرار لحرب الابادة وسياسة الحصار الظالمة”.
وحملت في ذات الوقت الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لوقف إطلاق النار بما فيها آلية تشغيل معبر رفح، التي قلت إنها “تزيد من معاناة أهلنا في قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية التي سببتها آلة الإرهاب والقتل الإسرائيلية”.
وكانت وز ماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، أكدت خلال اجتماع وزاري عقده مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، على ضرورة أن تعزز الجهود الجماعية وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة سكان القطاع.
وقالت إن اجتماع مجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن يمثل “خطوة مهمة”، وأضافت “علينا مسؤولية العمل بشكل جماعي لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة والنهوض بالجهود نحو مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين المتفاوض عليه”.
وأكدت في ذات الوقت على ضرورة زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير، وقالت إن ذلك أمر أساسي لعملية التعافي وإعادة البناء التي يقودها الفلسطينيون.
وأشارت إلى أن غزة “ما زالت لا تنعم بالسلام، رغم وقف إطلاق النار”، وذكرت أن الجيش الإسرائيلي كثّف الغارات بأنحاء غزة خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق مكتظة بالسكان وقتل عشرات الفلسطينيين.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *