
و۔ش۔ع متابعة ۔ محمد عبد الظاهر
الاحد 19 ابرايل 2026
سادت في اليوم الثاني من اتفاق وقف النار المؤقت أجواء الحذر والقلق، خصوصا في ضوء اعلان جيش العدو الاسرائيلي عن خط اصفر في جنوب لبنان مماثل لنموذج غزة يفصل بين المناطق الجنوبية التي يحتلها وباقي المناطق، وقيامه أيضا بخروقات وقصف بري وجوي لبعض المناطق زاعما تعرضه لتهديد من مقاتلي حزب الله داخل الخط الأصفر.
في المقابل، شدّد الجيش إجراءاته الميدانية في القرى التي لا يزال ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي، في خطوة حازمة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع تعريض حياتهم للخطر، حيث عمد تحديدًا في الخيام، إلى نصب حواجز عند مداخل البلدة، مانعاً الدخول إليها بالكامل.
في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد.
وعقد، امس لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: "إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى".
وقد أوضح سلام أن البحث تناول الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لاسيما منها القرار الذي صدر في الجلسة الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها.
وقالت مصادر رسمية امس ان هناك جهودا تبذل للمحافظة على وقف النار، وأن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع اتصالاته في هذا الإطار.
وأضافت ان تثبيت هذه الهدنة او وقف النار مرهون بعوامل عديدة اولها عدم خرقه من قبل إسرائيل وباستمرار التزام حزب الله به.
وكشفت المصادر أيضا عن ان التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قائم، متوقعة ان تشهد واشنطن الاسبوع المقبل اجتماعا تمهيديا ثانيا على غرار الاجتماع الأول على مستوى السفراء.
وأضافت ان هناك جهودا واتصالات ناشطة لتمديد وقف النار لمدة عشرة أيام اضافية او عشرين يوما، وهناك في الوقت نفسه رغبة في الإسراع ببدء مرحلة التفاوض وتحديد مكانها وزمانها.
وردا على سؤال قالت المصادر ان السفير سيمون كرم سيترأس مبدئيا الوفد اللبناني المفاوضات، وأن تشكيلة الوفد مرتبطة بما سيتفق عليه في الاتصالات مع الراعي الأميركي وتشكيلة الوفد الاسرائيلي.
وحول مسار المفاوضات وجدول أعمالها اوضحت المصادر الرسمية انه سيكون وفق مضمون خطاب الرئيس عون، وأن المرحلة الأولى تقتضي تثبيت وقف الأعمال العدائية بشكل كامل، ثم تليها مرحلة بدء الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني جنوبا، ثم إعادة الأسرى والتفاوض على النقاط الحدودية الـ13.
ويترافق ذلك مع الخطوات التي تستخدم بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وتفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج التدخل الخامس في كفردونين - بنت جبيل
حيث التقى الضباط والعسكريين مثنيًا على تضحياتهم وشجاعتهم، وتوجّه إليهم بالقول: "الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا. المؤسسة قوية ومتماسكة رغم الإمكانات المحدودة".


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *