وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار عربية / حلفاء واشنطن يبحثون عن سلاح بديل؟؟

حلفاء واشنطن يبحثون عن سلاح بديل؟؟

أبريل 13, 2026  Mohamed Abd Elzaher 108 views
حلفاء واشنطن يبحثون عن سلاح بديل؟؟

و.ش.ع                متابعة۔ محمد عبد الظاهر  

الاثنين 13 ابريل 2026  

في تحول لافت يعكس تداعيات المواجهة الأخيرة مع إيران، بدأ حلفاء الولايات المتحدة في الخليج بإعادة رسم استراتيجياتهم الدفاعية، بعدما كشفت أسابيع من القصف المكثف هشاشة منظوماتهم الدفاعية واستنزاف مخزونهم من الذخائر، ما دفعهم إلى البحث عن بدائل سريعة خارج المظلة الأميركية.

 

 

وبحسب تقرير للصحافيين أليستير ماكدونالد وسمر سعيد في صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن 6 أسابيع من القصف الجوي المتواصل في المنطقة استنزفت قدرات الدفاع الجوي لدى دول الخليج، لتبدأ بعدها مرحلة سباق لإعادة التسلح، في ظل هدنة هشة بين واشنطن وطهران.

 

في هذا السياق، تتجه كل من السعودية وقطر والإمارات نحو تنويع مصادر تسليحها، عبر أنظمة دفاع صاروخي كورية جنوبية، وطائرات مسيّرة أوكرانية قادرة على اعتراض الأهداف جوًا، إضافة إلى أنظمة تقليدية مثل مدافع "غاتلينغ" الأميركية.

 

كما تدرس هذه الدول الحصول على تقنيات حديثة من شركات ناشئة، بينها شركة بريطانية تعمل على تطوير صواريخ صغيرة منخفضة الكلفة لاعتراض الطائرات المسيّرة.

 

ويكشف هذا التوجه، وفق التقرير، حجم المفاجأة التي أصابت واشنطن وحلفاءها جراء كثافة الهجمات الإيرانية، خصوصًا باستخدام طائرات مسيّرة منخفضة الكلفة مثل "شاهد"، والتي أتاحت تنفيذ هجمات جماعية أربكت أنظمة الدفاع التقليدية.

 

كما يسلّط الضوء على أزمة أعمق داخل صناعة السلاح العالمية، التي تعاني من نقص في القدرة الإنتاجية رغم ارتفاع الطلب منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا قبل 4 سنوات، ما قد يضعف موقع الولايات المتحدة في سوق التسليح العالمي.

 

وفي هذا الإطار، أشار المحلل في شركة "بيرنشتاين" أدريان رابييه إلى أن الاستثمارات في زيادة الإنتاج "بدأت بالفعل، لكنها لا تزال دون المستوى المطلوب لتلبية الطلب الحالي".

 

على الأرض، تحرّكت السعودية نحو اليابان للحصول على صواريخ "باتريوت"، كما فتحت قنوات مع شركتي "هانوا" و"LIG Nex1" الكوريتين لتسريع تسليم منظومة "M-SAM"، وهي منظومة دفاع جوي متوسطة المدى قادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، وقد استخدمتها الإمارات سابقًا لاعتراض ذخائر إيرانية.

 

كما وقّعت الرياض اتفاق تعاون دفاعي مع أوكرانيا يشمل الإنتاج العسكري وتبادل الخبرات، في حين أبرمت قطر اتفاقًا مماثلًا، وزار مسؤولون قطريون مواقع تدريب أوكرانية للطائرات الاعتراضية.

 

في المقابل، أكدت الإمارات أنها تمتلك "نظام دفاع جوي متكامل ومتعدد الطبقات" ومخزونًا استراتيجيًا قويًا، بينما شددت السعودية على استمرار تعاونها مع الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى انفتاحها على شركاء آخرين.

 

ورغم ذلك، تواجه الخيارات البديلة تحديات جدية، إذ إن الشركات الأوكرانية، على سبيل المثال، تعاني من ضغط الطلب المحلي، حيث تنتج بعض الشركات أكثر من 10000 طائرة مسيّرة اعتراض شهريًا، لكنها بالكاد تلبي احتياجات الحرب مع روسيا، إضافة إلى القيود الحكومية على التصدير.

 

وتجري الإمارات محادثات مع كييف لتعزيز التعاون الدفاعي، بالتوازي مع طلبات إضافية من شركات كورية جنوبية لتزويدها بصواريخ اعتراض.

 

في عمق هذه الأزمة، تكمن مشكلة بنيوية في قدرة الولايات المتحدة على تلبية الطلب العالمي، إذ إن صفقات تسليح بقيمة 23 مليار دولار أُقرت لصالح الإمارات والكويت والأردن، لكنها تحتاج إلى سنوات للتسليم، في وقت تعاني فيه منظومات مثل "باتريوت" من استنزاف كبير بسبب الحرب في أوكرانيا، ما دفع دولًا مثل سويسرا للتفكير في إلغاء طلباتها بسبب التأخير.

 

في المقابل، تبرز حلول أقل تعقيدًا وأكثر سرعة، مثل أنظمة المدافع الرشاشة التي أثبتت فعاليتها في أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة، ما يعكس تحولًا نحو خيارات دفاعية مرنة ومنخفضة الكلفة.

 

وفي مشهد يعكس حجم القلق، عقد مسؤولون خليجيون اجتماعًا مع شركات دفاع بريطانية لبحث ما يمكن تسليمه خلال 30 و60 و90 يومًا، في مؤشر على الحاجة الملحّة لإعادة بناء القدرات الدفاعية بسرعة.


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy