وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / هل سقط رهان الحسم العسكري۔۔۔خلافات داخل إسرائيل حول حزب الله… ؟

هل سقط رهان الحسم العسكري۔۔۔خلافات داخل إسرائيل حول حزب الله… ؟

أبريل 06, 2026  جبهان حسن 171 views
هل سقط رهان الحسم العسكري۔۔۔خلافات داخل إسرائيل حول حزب الله… ؟

و٠ش٠ع        متابعة ۔  محمد عبد الظاهر                   

الاثنين   6 ابريل  2026


في تطور لافت داخل إسرائيل، تكشف تقديرات وتحليلات حديثة عن تصدّع غير مسبوق في مواقف المؤسسة الأمنية بشأن الحرب مع إيران وحزب الله، وسط تصاعد أصوات تحذّر من المبالغة في الرهان على القوة العسكرية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

 

وبحسب تقرير للصحافي يوناه جيريمي بوب في صحيفة "جيروزاليم بوست"، فإن الإجماع الذي ساد سابقًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعد اتفاقات وقف إطلاق النار مع حزب الله في تشرين الثاني 2024، ومع إيران في حزيران 2025، ومع حماس في تشرين الأول 2025، قد انهار بالكامل، ليحل مكانه انقسام حاد بين القيادات الحالية والسابقة.

 

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية وغالبية القيادات الأمنية تدعم استمرار الحرب على إيران، بما يشمل الضربات الجوية الواسعة وحتى العمليات البرية في لبنان، فإن عددًا متزايدًا من كبار المسؤولين، الحاليين والسابقين، يعارضون هذا التوجه بشدة، معتبرين أن الاعتقاد بإمكانية حل كل الأزمات عبر القوة العسكرية "وهم خطير".

 

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات بعض هؤلاء المسؤولين غضبًا داخل القيادة السياسية والعسكرية، بعدما أكدوا علنًا أن نزع سلاح حزب الله بالكامل "غير ممكن عبر القوة العسكرية وحدها"، وأن الحملة الحالية لن تحقق هذا الهدف بمفردها.

 

كما يرى هؤلاء أن الحرب على إيران تحولت إلى "مستنقع"، بعدما توسعت أهدافها لتشمل قضايا مثل تغيير النظام وأزمة الطاقة، بدل التركيز على البرنامجين النووي والصاروخي. ويشيرون إلى غياب نقاش جدي حول مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يُعتقد أنه مخزن في منشآت تحت الأرض في أصفهان ونطنز.

 

وبحسب هذه التقديرات، كان ينبغي إنهاء الحرب بعد 2 إلى 3 أسابيع، والاكتفاء بالمكاسب الأولية، بدل الانخراط في حرب طويلة الكلفة، خصوصًا أن فكرة تغيير النظام في إيران تُعتبر "غير واقعية" ولم تستند إلى تقييم عسكري مهني.

 

وفي موازاة ذلك، يطرح المسؤولون تساؤلات حادة حول جدوى الاستمرار في الحرب، مشيرين إلى أن الإنجازات العسكرية الحالية، بما فيها ضرب أهداف اقتصادية، لا تغيّر الصورة الاستراتيجية، بل قد تؤدي إلى تآكل المكاسب مع مرور الوقت، مقابل ارتفاع الكلفة على الجبهة الداخلية.

 

أما على الجبهة اللبنانية، فيقرّ هؤلاء بأن الحرب الحالية لن تنجح في نزع سلاح حزب الله، متسائلين عن جدوى فتح جبهة ثانية قبل حسم المواجهة مع إيران، ما أدى إلى استنزاف الموارد وخوض معارك متزامنة على جبهتين.

 

ويشير التقرير إلى أن حزب الله، رغم دخوله الحرب بشكل "رمزي" في بدايتها، نجح في تنفيذ نحو 600 هجوم جوي في يوم واحد خلال ذروة المواجهة، مستفيدًا من تركيز سلاح الجو الإسرائيلي على الجبهة الإيرانية، ما حدّ من فعالية العمليات في لبنان.

 

كما تطرح المصادر تساؤلات حول توقيت العملية البرية في لبنان، ولماذا لم يتم تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصًا أن الخطة الأصلية كانت تقضي بتنفيذها في كانون الثاني، في حال توفر دعم جوي كامل.

 

في المحصلة، تعكس هذه الانقسامات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحوّلًا نوعيًا في قراءة الحرب، حيث تتراجع فكرة "النصر المطلق" أمام واقع أكثر تعقيدًا، ما يفتح الباب أمام مراجعات استراتيجية قد تحدد مسار المواجهة في المرحلة المقبلة.

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy