
و٠ش٠ع العراق ۔ د/ صالح العطوان الحيالي
الثلاثاء 7 ابريل 2026
غلام مسلم مجهول الاسم يقال انه من الأنصار، برز في معركة اليرموك لقتال الروم ،ذكر هذه الرواية كل من ابن الأثير وابن كثير وهذه تفاصيلها .
في معركة اليرموك خرج رجل عملاق من الروم يتبختر ويطلب المبارزة من المسلمين ،فوجد المسلمون غلامًا يافعًا من الأزد لا يعرفه أحد وهو دون العشرين ، وجهه مُشرق ، مُفعمٌ قلبه بحب الإسلام ينطلق ناحية سيدنا أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- ويقول له :
يا أبا عبيدة ، إني أردت أن أشفي قلبي ، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام ، وأبذل نفسي في سبـيل الله تعالى لعلّي أُرزق بالشهادة ، فهل تأذن لي؟
فهزت الكلمات قلب أبا عبيدة بن الجراح ، وقال له :
أخرج على بركة الله ، فخرج ، وعندما همَّ الشاب بالخروج التفت إلى أبى عبيدة بن الجراح ، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له :
يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله من حاجة ؟
( فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته )
فقال أبو عبيدة :
أَقْرِأ رسول الله مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا
فإنطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن حسبه أن الله يعرفه ، وخرج هذا الغلام لفارس الروم وهو يُنشد ويقول :
لابد من طـعن وضرب صائب
بكل لدن وحسام قابض
عسى أن أفوز بالمواهب
في جنة الفـردوس والمراتـب
( اللدن : الرمح اللين الذي لا ينكسر ، أي سيُمسك بالرمح ويضرب به وبالســيف )
وانطلق هذا الليث الهصور وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتــله ، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال :
هل من مبارز؟
فخرج له ثاني فقــتله ، والثالث فقــتله ، ثم الرابع فقــتله ، فخرج له خامس وقد نال منه التعب فحقق له أمنيته بإذن الله ، لقاء الرسول صل الله عليه وسلم فقــطع رقـبته ؛ فطارت رقــبة الغلام على الأرض ، وأستُــشهِد بإذن الله في سبــيل الله وطارت روحه الطاهرة إلى السماء في حواصل طير خُضر تبلّغ رسول الله سلام أبي عبيدة ورسالته.
المصادر
البداية والنهاية لابن كثير
الكامل في التاريخ لابن الاثير


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *