
و.ش.ع عمان ۔ بقلم الشاعرة۔ د. عطاف الخوالدة
الاربعاء 29أبرايل 2026
غصّة وطن
☆ ──────── ☆
تجرّعتُ عَلقمَ أيّامي فغصّتْ بهِ العِبَرا......
وأطلقتُ في ليلِ الأسى أنينَ قلبٍ انكسرا......
☆ ──────── ☆
وعينايَ نارُ حنينٍ تلظّى وأوقدَ في الروحِ جمرا......
كأنَّ الجراحَ إذا استوطنتْ مزّقتِ القلبَ شررا......
☆ ──────── ☆
ووَطني يئنُّ بسلسالِ قهرٍ يقيّدُ فيهِ الحُرّا......
فلا الفجرُ يأتي لروحهِ ولا الحلمُ يُستجلى سُرى......
☆ ──────── ☆
وأُطفئتِ الأنوارُ في ليلِه وغابَ السَّنا والضِّيا......
وأغصانُهُ في ذبولٍ تنادي متى يُرجَعُ الثمرا......
☆ ──────── ☆
تثاقلتِ الدنيا على مُتجبّرٍ ما رقَّ يومًا ولا اعتبرا......
فصارت دموعُ الضعافِ تشكو إلى اللهِ ما قد جرى......
☆ ──────── ☆
بكتْهُ شجيراتُ أرضٍ تيبّستْ وقد هجرتْ ظلَّها والثمرا......
كأنَّ الطبيعةَ إن غابَ عدلٌ تُشيّعُ في صمتِها البشرا......
☆ ──────── ☆
وأقبلَ ليلُ الخرابِ ثقيلاً يُفتّشُ عن برعمٍ أزهرا......
ليقتلَ طفلًا بعينينِ فجرٍ يضيءُ الدجى والقمرا......
☆ ──────── ☆
فقلتُ: أما في الورى من ضميرٍ يعيدُ إلى الحقِّ مسرى......
فلا سمعَ إلا صدى الصمتِ ينهارُ فينا انكسرا......
☆ ──────── ☆
وأظلمَ كونٌ، واكتحلَ الردى في مآقينا سوادًا مُرّا......
وأبشعُ ظلمٍ إذا الحقُّ ضاعَ وصارت حياةُ الورى هجرا......
☆ ──────── ☆
فإن ضاعَ صوتُ العدالةِ فالموتُ أرحمُ من قهرا......
وإن سُحِقَ الحلمُ تحت الطغاةِ فالنورُ يولدُ صبرا......
☆ ──────── ☆
ويبقى سؤالُ الزمانِ الجريحِ: أَيَصحى الضميرُ أم يُدفَنُ قهرا......
☆ ──────── ☆

Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *