
و٠ش٠ع بغداد ۔ د/صالح العطوان الحيالي
الاحد 5 ابريل 2026
بركة خان المتوفي ١٢٦٦ هو زعيم القبيلة الذهبية وقد كان ابن عم هولاكو ،تحالف مع الضاهربيبرس سلطان الشام ومصر ،لم يكن دخوله الإسلام كدخول احاد الناس بل دخلت قبيلة باكملها وتحول إلى جندي مخلص للإسلام،
قسّم جنكيز خان قبل وفاته مملكته الواسعة بين أولاده الأربعة:
جوجي خان – أوقطاي خان – جغتاي خان – تولوي خان.
كان نصيب ابنه الأكبر "جوجي" بلاد شمال بحر قزوين والبلغار والقوقاز، إلا أن جوجي قد مات في حياة جنكيز خان، فذهب ميراثه إلى ابنه باتو والذي قاد حملة كبيرة واجتاح بها أوروبا من الشرق.
وورث تولوي خان أرض منغوليا والتي ذهبت إلى ابنه هولاكو خان من بعده، والذي قاد حملة كبيرة بدوره وأسقط فارس، وهو الآن في طريقه لبغداد والتي سيقـ..ـتل فيها الخليفة العباسي ثم يكمل طريقه للشام ومن بعدها مصر.
لكن يشاء الله أن يموت باتو خان قبل سقوط بغداد بأربع سنوات ويصل الحكم إلى أخيه بركة خان الذي على وشك تغيير وجه التاريخ بالكامل.
في مفاجأة كبيرة لباقي أفراد البيت المغولي الحاكم، يعلن بركة خان إسلامه، وتعلن القبيلة الذهبية كلها إسلامها لإسلامه.
حاول بركة خان وقف الزحف المغولي على بغداد، فأعلن الحرب على هولاكو الذي نقم عليه إسلامه وطمع في الاستيلاء على أراضي مملكته، فسار بركة للقائه، ولقي هولاكو هزيمة هلك فيها أغلب جيشه. ومن هذه السنة – 653 هجريًا – نشأت الحرب بين الطائفتين: مغول القبيلة الذهبية بقيادة بركة خان، ومغول فارس بقيادة هولاكو وأبنائه من بعده.
وبعد سقوط بغداد، استغل بركة خان وفاة خان المغول الأكبر، وأشعل نار حرب أهلية بين أفراد البيت المغولي في نزاعهم على منصب الخان، وقد تسبب هذا الصراع في عودة هولاكو من الشام مسرعًا، مصطحبًا معه أغلب جيشه الجرار، تاركًا بعضه مع قائده كتبغا الذي لاقى الهزيمة على أيدي المسلمين في معركة عين جالوت الخالدة 658 هجريًا، والتي أنقذت ما تبقى من العالم الإسلامي.
واستمر بركة خان في حروبه مع هولاكو وأبنائه، وعمل في نفس الوقت على مد العلاقات الدبلوماسية السلمية مع المماليك في مصر، وزوّج ابنته من السلطان الظاهر بيبرس، وأنجبت غلامًا أطلق عليه أبوه اسم جده بركة خان. وتطورت العلاقات بين الجانبين، فأمر بيبرس بالدعاء للخان التتري على منابر القاهرة والقدس والحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة.
استمر بركة خان في خدمة الإسلام حتى وفاته -رحمه الله- في عام 665 هجريًا، بعدما اطمأن على استقرار الإسلام بدولته. وامتد سلطان قبيلته "القبيلة الذهبية" من تركستان وحتى روسيا وسيبريا.
المصادر
الكامل في التاريخ لابن الاثير
البداية والنهاية لابن كثير
فتوح البلدان للبلاذري
التاريخ الإسلامي محمود شاكر الحيالي


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *