وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / المعارضة الكردية الإيرانية: التوترات العسكرية الأخيرة الاستعداد للثورة وتغيير النظام لتحقيق الديمقراطية.

المعارضة الكردية الإيرانية: التوترات العسكرية الأخيرة الاستعداد للثورة وتغيير النظام لتحقيق الديمقراطية.

مارس 18, 2026  Mohamed Abd Elzaher 74 views
المعارضة الكردية الإيرانية: التوترات العسكرية الأخيرة الاستعداد للثورة وتغيير النظام لتحقيق الديمقراطية.

و.ش.ع

متابعة - احمد طه 

الاربعاء 18 مارس  2026

 في ظل التطورات المتسارعة وفي اليوم التاسع عشر للتوترات العسكرية والضربات المتبادلة التي وصفت بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، برز دور المعارضة الكردية الإيرانية إلى الواجهة مجدداً. وفي هذا السياق، نفى قيادي بارز في حزب كردي إيراني بشكل قاطع حصول أي تواصل رسمي أو غير رسمي بين حزبه والإدارة الأمريكية في واشنطن بشأن لعب المقاتلين الأكراد، الذين يتمركزون في إقليم كردستان العراق المجاور، أي دور عسكري على الأرض.

 

لفهم المشهد الحالي، يجب النظر إلى السياق التاريخي الطويل من التهميش الذي عانت منه الأقليات في إيران. تمثل المعارضة الكردية الإيرانية صوتاً لشريحة واسعة تطالب بحقوقها الثقافية والسياسية منذ عقود. وقد واجه الشعب الكردي سياسات قمعية متتالية، مما أدى إلى تشكيل حركات مسلحة وسياسية تطالب بالحكم الذاتي والديمقراطية. وتعتبر هذه المطالب جزءاً من حراك أوسع يهدف إلى إنهاء المركزية الشديدة التي تفرضها طهران، والتي طالما استخدمت القوة العسكرية لإخماد أي أصوات معارضة في المناطق الحدودية.

 

ورداً على تساؤلات حول موقف الحزب من الضربات الموجهة ضد طهران، أوضح الرئيس المشارك لحزب الحياة الحرة الكردستاني «PJAK»، أمير كريمي، أن المبدأ الأساسي للحزب وللأمة الكردية هو تأييد السلام ورفض الحرب. وأعرب كريمي في مقابلة خاصة عبر تطبيق “زووم” عن قلقه العميق إزاء الآثار السلبية المدمرة التي قد تخلفها أي حرب شاملة على المجتمع الإيراني، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعاني منها المواطنون حالياً.

ومع ذلك، أشار القيادي الكردي إلى مفارقة هامة؛ ففي حين يرفض الحزب الحرب، إلا أنه يجد صعوبة في معارضة الهجمات إذا كان هدفها هو النظام الإيراني نفسه. وذكّر كريمي بأن هذا النظام مسؤول عن مقتل الآلاف من المواطنين الإيرانيين خلال الاحتجاجات السابقة، مما يجعله فاقداً للشرعية في نظر الكثيرين.

 

في تصريح لافت، شدد كريمي على أنهم مستعدون للثورة أكثر من استعدادهم للحرب التقليدية. وأكد أن الشعب الكردي، الذي قاوم سياسات الإبادة والتهميش لقرابة مائة عام، يرى أن الوقت قد حان لإحداث تغيير جذري وحقيقي. وأضاف أن النظام الديكتاتوري في طهران يجب أن يفسح المجال لنظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق جميع المكونات. ورغم امتلاك الحزب لقدرات عسكرية ملموسة، إلا أن قيادته تفضل تعريف نفسها كقوة فاعلة في إرساء الديمقراطية وليس مجرد فصيل مسلح، مع التأكيد على حق الدفاع عن النفس وحماية الشعب الكردي حتى النهاية إذا فُرضت عليهم المواجهة.

 

إن عودة نشاط الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني إلى صدارة المشهد تشكل نقطة تحول ذات تأثيرات إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فمحلياً، تزيد هذه التحركات من الضغط الداخلي على طهران. وإقليمياً، يثير تمركز هؤلاء المقاتلين في إقليم كردستان العراق تعقيدات أمنية ودبلوماسية مستمرة بين بغداد وأربيل وطهران. أما على الصعيد الدولي، فإن التقارير التي تتحدث عن تواصل محتمل بين الإدارة الأمريكية وقادة المعارضة الكردية في إيران—تلميحاً لدور بري محتمل يتزامن مع الضربات الجوية—تعكس مدى تشابك الملف الإيراني مع المصالح الجيوسياسية الكبرى، مما يضع المنطقة بأسرها أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy