وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار عربية / عون:المسار التفاوضي انطلق ونقطة الانسحاب الإسرائيلي مهمّة جداً ووقف إطلاق النار لا يزال رهينة الميدان

عون:المسار التفاوضي انطلق ونقطة الانسحاب الإسرائيلي مهمّة جداً ووقف إطلاق النار لا يزال رهينة الميدان

أبريل 16, 2026  Mohamed Abd Elzaher 103 views
عون:المسار التفاوضي انطلق ونقطة الانسحاب الإسرائيلي مهمّة جداً ووقف إطلاق النار لا يزال رهينة الميدان

و۔ش۔ع           متابعة  ۔ محمد عبد الظاهر

الخميس 16 ابرايل 2026


سادت أمس توقعات وتقديرات تتصل بطلب أميركي من حكومة بنيامين نتنياهو اعلان وقف للنار لمدة أسبوع في لبنان، تسهيلاً لعقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية

التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها سوف تنعقد خلال يومين، الا انه بعد ساعات من الانتظار رافقت انعقاد المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل انتهى الاجتماع من دون أن يُقرّر وقف النار

فيما أوضح الرئيس الأميركي أنه سيكون سعيداً إذا حدث وقف النار، لكنه لم يطلب ذلك.

 

وفيما حرصت أوساط رئاسية على تسريب معلومات حول ضغوط أميركية على 

إسرائيل بناءً على طلبٍ لبناني، ربطاً بالاجتماع الذي عُقد قبل يومين في واشنطن بين السفيرة اللبنانية والسفير الاسرائيلي برعاية أميركية، أشارت وسائل إعلام غربية واسرائيلية إلى أنّ الضغط الأميركي يهدف إلى فرض هدنة لمدة أسبوع، من دون أن يكون لذلك صلة مباشرة بلقاء واشنطن، بل بالمحادثات الجارية في المنطقة.

 

غير أنّ المعطيات المتوافرة حتى ليل أمس أظهرت أنّ تل أبيب رفضت الطلب الأميركي القاضي بشمول لبنان بالهدنة المقرّة مع إيران، ما يعكس توجهاً لدى العدو نحو مواصلة التصعيد العسكري.

 

قالت مصادر وزارية لبنانية  إن وقف إطلاق النار لا يزال رهينة الميدان، وتحديداً معركة بنت جبيل، حيث تسعى إسرائيل إلى تحقيق إنجاز عسكري قبل الذهاب إلى أي تهدئة ما يعكس محاولة فرض وقائع ميدانية

 

تُستخدم لاحقاً في التفاوض. وفي المقابل، وصفت هذه المصادر أجواء الاجتماع اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن بأنها كانت "ايجابية" بل حملت مؤشرات إلى وجود نية لفتح قناة تفاوضية جديّة، مع تسجيل دور أميركي واضح

 

في الدفع نحو هذا الاتجاه. ولفتت إلى أن واشنطن كثّفت جهودها خلال الاجتماع لتقريب وجهات النظر، واضعة إطاراً أولياً لمسار تفاوضي مباشر يُفترض أن يتبلور في المرحلة المقبلة بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

 

ونقل أمس عن رئيس الجمهورية جوزف عون قوله إن "المسار التفاوضي انطلق ونقطة الانسحاب الإسرائيلي مهمّة جداً، ولبنان لن يفرّط بأي شبر من أراضيه". وأشارت المعلومات إلى أن سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الرئيس عون أنّالأميركيين كانوا ممتازين في المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية.

 

وذكر أنّ السفيرة ندى معوّض أرسلت تقريراً موجزاً إلى رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية حول مجريات اللقاء، في حين خصّت القصر الجمهوري بتقريرٍ مفصّل تضمّن معطيات إضافية.

 

وبحسب مصادر مطّلعة، نقلت معوّض عن السفير الإسرائيلي موقفاً صريحاً مفاده أنّ وقف إطلاق النار لن يتحقّق قبل حصول تطوّر نوعي على الجبهة الإيرانية، مؤكداً مراراً أن مسار الحرب في لبنان يبقى مرتبطاً بما يجري بين واشنطن وطهران.

 

ومع طلب الولايات المتحدة من حكومة العدو الانخراط في هدنة تمتد حتى الأربعاء المقبل، بدا واضحاً أن النقاش داخل إسرائيل معقّد. وقد جرى تسريب شروط منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، من بينها عدم تقييد حرية حركته في كامل الأراضي اللبنانية خلال أي هدنة، ورفض أي انسحاب من الجنوب قبل شروع لبنان في نزع سلاح حزب الله، وهي شروط تعكس توجهاً عملياً نحو إطالة أمد الحرب.

 

وأشار مصدر رسمي إلى أن الهدنة، إذا حصلت وصمدت ستكون مشروطة، ونتيجة للقاء واشنطن التفاوضي واتصالات رئيسي الجمهورية والحكومة، مما يدل على أن خيارات الدولة اللبنانية هي الحل الأمثل لوقف مسلسل الحرب.

 

إلى ذلك، علم أن التحضيرات الأميركية جارية بشكل حثيث لعقد اجتماع آخر بين لبنان وإسرائيل قد يكون في واشنطن.

 

ورغم أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي لم يؤكدا لا التاريخ ولا المكان، إلا أن مصادر واشنطن أكدت أن الإيجابية التي سادت اللقاء الأول شكلت أرضية صلبة للمضي قدمًا سعيًا لحل التعقيدات بين البلدين.

 

وبحسب المصادر، يبدو البيت الأبيض غير بعيد عن مسار هذا الحدث لا بل هو مشجع له، لا سيما لجهة مساعدة لبنان جديًّا في نزع سلاح "حزب الله" وبسط سيادة الدولة اللبنانية وصولًا إلى تحقيق السلام.

 

وكشف المصدر الرسمي عن دخول سعودي قوي على خط الأزمة اللبنانية، وإجراء الرياض اتصالات مع الدول الفاعلة لإيجاد إطار حل يشمل بيروت. وأوضح أن موقف الدولة اللبنانية ثابت حيال التفاوض وحصر السلاح وفرض سلطة الدولة، مؤكدًا أن هذا التوجه مدعوم عربيًا ودوليًا، ولن يكون بمقدور إيران بعد اليوم استخدام لبنان ورقةً بيدها.

لوجستيًّا، وفي إطار مواكبة لبنان مسار المفاوضات، أفاد مصدر وزاري معني بتوجه جدي لتشكيل خلية أزمة متخصصة، تضم نخبة من الخبراء في العلاقات الدولية، وفنون التفاوض، وترسيم الحدود، إضافة إلى الاختصاصات العسكرية والأمنية والاقتصادية، وقانونيين ضالعين في الدستور اللبناني والقانون الدولي، لضمان مقاربة شاملة للملف.

 

وأضاف المصدر أن ثمة اتجاهًا لإسناد رئاسة هذه الخلية إلى وزير الثقافة غسان سلامة، نظرًا لخبرته الدولية العميقة، ولا سيما تجربته السابقة كممثل للأمين العام للأمم المتحدة في الملفين العراقي والليبي.

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy