
و.ش.ع متابعة ۔ محمد مختار
السبت 25 أبرايل 2026
فق تقارير لعدد من وسائل الإعلام الأمريكية ما يثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الأمريكي لأي مواجهات محتملة خارج مسرح العمليات الحالي وتشير هذه التقارير إلى أن الضغط لا يقتصر على العمليات في الشرق الأوسط، بل يمتد إلى قدرة واشنطن على الاستعداد لسيناريوهات محتملة في مناطق استراتيجية أخرى، مثل غرب المحيط الهادئ في حال حدوث تصعيد مع الصين أو أوروبا في حال تفاقم التوتر مع روسيا واسع وبحسب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال
فقد تم استخدام كميات كبيرة من صواريخ توماهوك ومنظومات الدفاع الجوي مثل باتريوت وثاد مع تقديرات تشير إلى أن تعويض جزء من هذه المخزونات قد يستغرق عدة سنوات وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة استخدمت نحو 1100 صاروخ من طراز جاسم إي آر إلى جانب أكثر من 1200 صاروخ باتريوت إضافة إلى ما يزيد على ألف صاروخ أرضي دقيق التوجيه وهو ما أدى إلى وضع ضغوط كبيرة على المخزون الأمريكي العالمي من الذخائرأرقام تعكس حجم الاستهلاك
وتوضح التقارير أن الذخائر المستخدمة ليست عادية بل تشمل أنظمة تسليح عالية التكلفة وذات أهمية استراتيجية ما يجعل استبدالها عملية معقدة وبطيئة مرتبطة بقدرات الإنتاج الصناعي وسلاسل الإمداد وتحذر تقديرات عسكرية من أن جزءًا من الذخائر المخصصة لمناطق أخرى خصوصًا في آسيا وأوروبا تم تحويله لدعم العمليات في الشرق الأوسط وهو ما قد يؤثر على خطط الردع في مناطق حساسة مثل تايوان وأوروبا الشرقيةموقف البنتاجون والإدارة الأمريكيةأكدت الإدارة الأمريكية أن القدرات العسكرية لا تزال قوية وأن المخزونات كافية لتنفيذ أي عمليات فيما يشدد مسؤولون في وزارة الدفاع البنتاجون على أن التحدي الحقيقي يتمثل في سرعة تعويض ما يتم استهلاكه وليس في فقدان القدرة القتاليةوتشير التقديرات إلى أن وتيرة استخدام الذخائر تفوق بكثير القدرة الإنتاجية الحالية حيث قد يستغرق تصنيع بعض الأنظمة سنوات، ما يدفع وزارة الدفاع إلى الضغط على شركات الصناعات العسكرية لتوسيع الإنتاج وزيادة الطاقة التصنيعية في محاولة لتقليص الفجوة بين الاستهلاك والتجديد
وفى نفس الوقت قد وصل عراقجي إسلام آباد ومؤشرات على تقدم بمحادثات إيران وأمريكاوصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد أمس الجمعة في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى بحث مقترحات جديدة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة وسط مساعٍ لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأزمة العسكرية تداعيات واسعة شملت خسائر بشرية كبيرة واضطرابات ملحوظة في الأسواق العالمية ما دفع أطرافًا إقليمية إلى تكثيف جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر وفي السياق ذاته أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر سيتوجهان إلى إسلام آباد اليوم السبت لإجراء محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستانية
وأشارت ليفيت إلى وجود مؤشرات أولية على بعض التقدم في الموقف الإيراني خلال الأيام الأخيرة دون الكشف عن تفاصيل المقترحات المطروحة معربة عن أمل الإدارة الأمريكية في أن تسفر الاجتماعات عن نتائج إيجابيةوأضافت أن نائب الرئيس جي دي فانس قد ينضم إلى المحادثات في حال تحقيق تقدم ملموس، في حين يبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجموعة من كبار المسؤولين في حالة متابعة مباشرة للتطورات من واشنطن
ويأتي ذلك بعد إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار بشكل أحادي لفترة إضافية، بهدف منح مزيد من الوقت للمفاوضات في محاولة لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرةتمديد مفاجئ لوقف إطلاق النارأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد العمل بوقف إطلاق النار مع إيران في توقيت غير متوقع، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة سابقًا. القرار جاء في ظل تحركات سياسية متسارعة هدفت إلى كسب مزيد من الوقت أمام المساعي الدبلوماسية
التمديد لم يكن معزولًا عن تحركات إقليمية إذ لعبت باكستان دورًا بارزًا عبر اتصالات مباشرة قادها رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، مطالبين بإتاحة مساحة زمنية إضافية لدفع الجهود السياسية وتفادي الانزلاق نحو تصعيد جديدترامب أوضح عبر منصة تروث سوشيال أن التمديد يعود إلى عدم وجود موقف تفاوضي موحد داخل إيران في إشارة إلى تباينات بين مراكز صنع القرار، وهو ما يعقّد التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن اعتراض ناقلات نفط وتصعيد بحري وكشفت مصادر ملاحية وأمنية أن قوات أميركية اعترضت ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في مياه آسيوية وعملت على تغيير مسارها بعيدًا عن مناطق قريبة من الهند وماليزيا وسريلانكاوتأتي هذه الخطوة ضمن تشديد الرقابة على حركة التجارة البحرية المرتبطة بطهران خصوصًا في محيط مضيق هرمز الذي يشهد توترًا متزايدًا باعتباره شريانًا حيويًا لنقل الطاقة عالميًا خلافات حادة حول البرنامج النووي يبقى ملف اليورانيوم المخصب في صلب الخلاف بين الطرفين حيث تصر واشنطن على فرض قيود صارمة بينما ترفض طهران التنازل عنه معتبرة أنه جزء من سيادتها. هذا التباين يعقّد فرص التوصل إلى تسوية قريبةالمحادثات الجارية لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تمتد لتشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بحث تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، في محاولة للوصول إلى اتفاق أوسع احتجاز سفينة إيرانية في هرمزفي المقابل أعلن ترامب أن قوات مشاة البحرية الأميركية اعترضت سفينة إيرانية أثناء عبورها منطقة خاضعة للحصار في مضيق هرمز موضحًا أن مدمرة أميركية قامت باحتجازها بدعوى خضوعها لعقوبات مرتبطة بأنشطة غير قانونيةرغم النشاط الدبلوماسي المكثف لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي محدودة في ظل تضارب التصريحات واستمرار الشكوك بشأن التنازلات المحتملة ومع اقتراب نهاية فترة التمديد تتزايد الضغوط لإنجاح هذه الجولة باعتبارها فرصة حاسمة لتجنب عودة التصعيد في منطقة تعاني أصلًا من توترات معقدة
تتزايد في الولايات المتحدة مخاوف بشأن استنزاف كبير في مخزونات الذخائر خلال الحرب الجارية مع إيران

Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *