
و.ش.ع متابعة ۔ محمد مختار
الاحد 26 أبرايل 2026
تتصاعد الأزمات النفسية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي بعد تسجيل 11 حالة انتحار بين الجنود وعناصر الشرطة منذ مطلع أبريل الجاري في مؤشر يعكس ضغوطًا متزايدة داخل المؤسسة العسكرية
جنود الاحتلال المشاركون فى العمليات العسكرية بقطاع غزة
وأوضحت صحيفة Haaretz العبرية أن غالبية الحالات تعود إلى عناصر في الخدمة النظامية إلى جانب جنود احتياط شاركوا فى العمليات العسكرية بقطاع غزة مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يأتى امتدادًا لموجة أكبر من الاضطرابات النفسية منذ اندلاع الحرب كما أشارت إلى أن عام 2025 وحده شهد انتحار 21 جنديًا إلى جانب مئات المحاولات ما يسلط الضوء على عمق الأزمة وفى السياق ذاته تناول تحقيق للصحفى توم ليفنسون شهادات لجنود تحدثوا عن ما وصفوه بـالأذى الأخلاقي مؤكدين أنهم عادوا من الحرب وهم يحملون صدمات نفسية عميقة تتجاوز آثار المعارك إلى صراع داخلي مع الضمير
جنود الاحتلال تحت مقصلة الأذى النفسي وأوضح التقرير أن عشرات الآلاف من الجنود تلقوا علاجًا نفسيًا خلال الفترة الماضية فى ظل نقص واضح فى عدد الأخصائيين حيث يتعامل المعالج الواحد مع مئات الحالات ما يعقّد الوصول إلى الدعم المطلوب فى الوقت المناسب
وأشار التحقيق إلى وقائع صادمة رواها جنود من بينها شهادات عن استهداف مدنيين عزل ووقائع إساءة معاملة أسرى وهى مشاهد تركت آثارًا نفسية حادة لدى بعض المشاركين فيها دفعتهم لاحقًا إلى الشعور بالذنب والانهيار ونوهت إحدى المجندات فى رواية نقلتها الصحيفة إلى أنها شهدت مقتل مدنيين غير مسلحين خلال عمليات عسكرية قبل أن تتحول تلك اللحظات إلى كوابيس تلاحقها يوميًا، مؤكدة أنها تعانى من شعور دائم بالعار دفعها إلى سلوكيات قهرية فى محاولة للتخلص من أثر ما حدث كما أشار التقرير إلى شهادة جندى آخر تعرض لانهيار عصبى بعد استعادة مشاهد من الحرب متسائلًا عن تحوله إلى شخص يقف متفرجًا أمام انتهاكات خطيرة فى انعكاس لحالة الصراع النفسى التى يعانيها بعض الجنود تفنيد الجيش الأكثر أخلاقيةوأضافت الصحيفة أن بعض الجنود الذين شاركوا فى العمليات العسكرية عادوا وهم يحملون مشاعر ندم عميقة وصلت لدى البعض إلى التفكير فى الانتحار فى ظل صعوبة التعايش مع ما وصفوه بتجارب قاسية عاشوها خلال الحرب وأكدت هذه الشهادات بحسب التقرير وجود فجوة بين الرواية الرسمية التى تروج لصورة الجيش الأكثر أخلاقية والواقع الذى يكشف عن أعباء نفسية وأخلاقية ثقيلة يتحملها الجنود واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن هذه الوقائع تمثل جزءًا محدودًا مما يحدث خلف الكواليس فى ظل استمرار العمليات العسكرية وما تفرضه من ضغوط نفسية متصاعدة على الأفراد المشاركين فيها

Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *