
و۔ش۔ع
متابعة -مخمد عبد الظاهر
قضت محكمة أمريكية، الأربعاء، بالسجن المؤبد على رايان روث بعد إدانته بمحاولة اغتيال المرشح الرئاسي لولاية ثانية آنذاك دونالد ترامب، إثر تخطيط ومراقبة وترصّد دام أشهراً قرب ملعب الغولف الخاص بترامب في ويست بالم بيتش.
وأدانت هيئة محلفين بمحكمة في فلوريدا روث، البالغ من العمر 59 عاماً، في سبتمبر/أيلول الماضي بخمس تهم جنائية، من بينها محاولة اغتيال مرشح رئاسي بارز، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية بصورة غير قانونية وعرقلة عمل ضابط فيدرالي، وذلك بعد أن اختار الدفاع عن نفسه خلال المحاكمة.
وأصدرت الحكم القاضية الفيدرالية آيلين كانون، التي كانت قد عُيّنت من قبل ترامب خلال ولايته الأولى، حيث قررت سجنه مدى الحياة، إلى جانب عقوبات إضافية تُنفذ بالتوازي، تشمل 84 شهراً لحيازة سلاح أثناء ارتكاب جريمة عنيفة، و240 شهراً للاعتداء على ضابط فيدرالي، و18 شهراً لحيازة سلاح بصفته مداناً سابقاً، و60 شهراً لحيازة لحيازة سلاح ناري برقم تسلسلي ممحو.
وخلال الجلسة، أُمر روث بالبقاء جالساً وهو مكبل اليدين والقدمين ويرتدي زي السجن، وقال موجهاً حديثه للمحكمة: "لا يقف أمامك سوى قشرة أميركية فارغة"، مضيفاً: "للأسف، الإعدام ليس خياراً متاحاً".
المتهم بمحاولة اغتيال ترامب يمثل نفسه أمام المحكمة في فلوريداترامب: خطاب بايدن وكامالا هاريس وراء محاولة اغتياليترامب: "سنمحو إيران إذا حاولت اغتيالي".. و"عطل كهربائي" يربك رحلته إلى دافوس
كما حاول التطرق إلى غضبه من الأوضاع في أوكرانيا وغزة، قبل أن تقاطعه القاضية وتصدر الحكم، معتبرة أن "مؤامرتك للقتل كانت متعمدة وشريرة، وقد أظهرت نية واضحة للقتل، وكادت خطتك أن تنجح".
وكان الادعاء قد طالب بالحكم عليه بالسجن المؤبد، مؤكداً أن روث "لم يُبدِ أي ندم" وأنه "كان مستعداً لقتل أو إيذاء أي شخص يقف في طريقه".
عرض المدعي العام أدلة من بينها صورة التُقطت من "مخبأ القنّاص" الذي أعده روث، أظهرت أن المسافة إلى الحفرة السادسة في ملعب الغولف لم تتجاوز 126 قدماً، حيث كانت بندقية نصف آلية من طراز SKS موجهة نحو المكان الذي كان يتواجد فيه ترامب.
ووقعت محاولة الاغتيال في 15 سبتمبر/أيلول 2024 داخل نادي الغولف الذي يحمل اسم دونالد ترامب في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث كان الرئيس الأميركي السابق يمارس رياضة الغولف عندما تم رصد المشتبه به مختبئاً في أحراش قريبة من مسار اللعب.
وبحسب التحقيقات، كان رايان روث قد أعدّ مخبأً للقنص على أطراف الملعب، واضعاً بندقية نصف آلية من طراز SKS في اتجاه الحفرة السادسة، على مسافة قُدّرت بنحو 126 قدماً فقط من الموقع الذي كان من المتوقع أن يمرّ به ترامب، ما جعل المحاولة قريبة للغاية من التنفيذ.
ورصد أحد عناصر الخدمة السرية الأميركية فوهة البندقية أثناء تمشيطه للمكان، ما دفعه إلى التحرك الفوري وإطلاق الإنذار، الأمر الذي أحبط المحاولة قبل أن يتمكن المشتبه به من إطلاق النار.
وعقب اكتشاف أمره، فرّ روث من الموقع تاركاً وراءه السلاح وبعض المتعلقات، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عملية تمشيط واسعة للمنطقة، قبل أن تتمكن السلطات لاحقاً من إلقاء القبض عليه بعد مطاردة قصيرة.
وأظهرت التحقيقات أن روث كان قد راقب المكان مسبقاً واختار موقعه بعناية مستفيداً من كثافة الأشجار والأحراش المحيطة بالملعب، في مؤشر على تخطيط مسبق ومحاولة استغلال ثغرات أمنية محتملة خلال وجود ترامب في المكان.
وفي مذكراته للمحكمة، نفى روث نيته قتل ترامب، واعتبر أن المحلفين "تعرّضوا للتضليل" بسبب عدم قدرته على تقديم دفاع قانوني مناسب، كما أعرب عن استعداده للخضوع لعلاج نفسي داخل السجن. غير أن المحكمة اعتبرت أن الأدلة وخطورة الأفعال المرتكبة تبرر الحكم بالسجن المؤبد.
وبعد النطق بالحكم، وأثناء اقتياده خارج قاعة المحكمة، التفت روث إلى المدرجات حيث كان يجلس أحد معارفه، وغمز وابتسم، في مشهد أثار استياء الحضور
في تلك الفترة، تعرّض دونالد ترامب لسلسلة حوادث أمنية خطيرة أعادت ملف حماية المرشحين الرئاسيين إلى الواجهة، وأثارت قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة مع احتدام السباق الانتخابي لعام 2024.
أخطر هذه الحوادث وقع في 13 يوليو/تموز 2024 خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حين أطلق مسلّح النار باتجاه المنصة التي كان ترامب يخاطب منها أنصاره، ما أدى إلى إصابته بجرح في الأذن ومقتل أحد الحضور، قبل أ


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *