
و۔ش۔ع
متابعة - لبني صفوت
الاثنين 23 فبراير ,2026
مع إعلان السلطات السورية، يوم الأحد، إغلاق مخيم الهول بعد إخلائه من آخر قاطنيه، تُقدر وكالات الاستخبارات الأمريكية أن ما بين 15,000 و20,000 شخص، بينهم أفراد مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية، أصبحوا طلقاء داخل سوريا.
أشار دبلوماسيون غربيون في دمشق إلى أن أكثر من 20,000 شخص فروا من المخيم خلال أيام قليلة، وسط أعمال شغب، وفقا لتقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال". وأرجعت التقديرات الأمريكية عمليات الهروب إلى سوء إدارة من جانب الحكومة السورية وغياب الرقابة الدقيقة على المحيط الأمني الواسع للمخيم، بحسب التقرير.
وحذر خبراء أمنيون من أن زوجات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية كن عمليا يربين الجيل التالي من المتشددين داخل منشأة الهول الواسعة. وكان المخيم، الواقع في الصحراء الشرقية لسوريا، يضم في وقت سابق أكثر من 70,000 شخص عقب هزيمة التنظيم عام 2019. وبحلول نهاية عام 2025، كان عدد القاطنين فيه يتجاوز 23,000 شخص.
وقبل المعارك بين قوات دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، ضم المخيم نحو 15 ألف سوري، إضافة إلى حوالي 6,300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية دولهم استعادتهم.
معظم الأجانب غادروا المخيم
وأفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود لوكالة فرانس برس الأسبوع الماضي بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيم غادروه بعد انسحاب القوات الكردية أواخر يناير - كانون الثاني.
وتسلمت المخيم قوات الأمن السورية التي انتشرت في مناطق واسعة من شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، وذلك قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.
ماذا ستفعل الحكومة السورية؟
وأقرت الحكومة السورية، التي يقودها الرئيس أحمد الشرع، بأن العديد من الأشخاص غادروا المخيم إلى مناطق أخرى من البلاد، مؤكدة أنها تخطط لمراقبة أي متطرفين وإعادة دمجهم في المجتمع. كما ألقت باللوم في الفوضى على قوات سوريا الديمقراطية، التي تقول إنها غادرت المخيم خلال هجوم يناير - كانون الثاني، تاركة المنشأة دون حراسة لساعات، ما صعب إعادة فرض الأمن.
وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها أنجزت نقل أكثر من 5,700 سجين مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق.
وقالت الحكومة هذا الأسبوع إنها تنقل آخر العائلات المتبقية من المخيم، الواقع في مناطق حدودية نائية مع العراق، إلى مخيم نزوح آخر في شمال غرب سوريا، حيث تتوافر بنية تحتية أقوى.
"الأفراد الأكثر خطورة تمكنوا من الفرار"
من جانبه، أكد أرتور كيسني، الباحث في جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون في تقرير لصحيفة "لوفيغارو": "الأفراد الأكثر خطورة كانوا من بين الذين تمكنوا من الفرار، خصوصا خلال الساعات الأولى من الفراغ الأمني بين انسحاب القوات الكردية ووصول الجيش الحكومي. كانوا يملكون المال لدفع ثمن مهربي المخيم، ثم مهربي الحدود إن لزم الأمر".
ويشير التقرير الفرنسي إلى أن أحد منفذي الهجوم على كنيسة مار إلياس في دمشق في حزيران - يونيو 2025 كان قد فرّ من الهول بمساعدة مهرب، وهي ممارسة كانت شائعة حتى قبل أحداث كانون الثاني – يناير.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *