
و۔ش۔ع
متابعة - جيهان حسن
الثلاثاء 17 فبراير 2026
أمرت قاضية أمريكية بإعادة قطع فنية إلى معرض في فيلادلفيا عن العبودية بعد ازالتها أواخر يناير/ كانون الثاني بموجب أمر للرئيس دونالد ترامب، مستشهدة في حكمها برواية خيالية للكاتب البريطاني جورج أورويل الذي كان من أشد المنتقدين للأنظمة الشمولية.
ومنذ عودته إلى البيت الابيض، استهدف ترامب المناهج التعليمية والتاريخية والمعارض التي تتناول العلاقات العرقية في الولايات المتحدة، مركزا على التستر على تاريخ العبودية وإزالة أي إشارات إلى التمييز المنهجي ضد الأقليات.
وفي مارس/ آذار الماضي، وقّع ترامب أمرا تنفيذيا يكلّف الحكومة “باستعادة المواقع الفدرالية المخصصة للتاريخ”، في ردّ فعل على ما زعم أنه سنوات من تسليط الضوء على “المبادئ التأسيسية للبلاد والمعالم التاريخية، بسلبية”.
وفي يناير/ كانون الثاني، قامت دائرة الحدائق الوطنية بإزالة 34 لوحة تعليمية وتعطيل عروض فيديو تتحدث عن العبودية ضمن معرض في البيت الرئاسي في فيلادلفيا، أول مقر رسمي لرئيس الولايات المتحدة، ما دفع بالمدينة إلى رفع دعوى قضائية.
وقالت القاضية سينثيا إم. روف في قرارها الذي أصدرته الإثنين “تزعم الحكومة أنها وحدها تملك القدرة على محو السجلات التاريخية وتغييرها وإزالتها وإخفائها”.
وأضافت “كما لو أن وزارة الحقيقة في رواية جورج أورويل (1984) موجودة الآن بشعارها (الجهل قوة)، فإن هذه المحكمة مطلوب منها الآن تحديد ما إذا كانت الحكومة الفدرالية تمتلك السلطة التي تدعيها (…) للتغاضي عن الحقائق التاريخية وتفكيكها عندما يكون لها بعض السيطرة على الوقائع التاريخية”. وأضافت “لا، لا يمكنها ذلك”.
كما يمنع القرار الحكومة الفدرالية من إجراء أي تعديلات أخرى على المعرض من دون موافقة مدينة فيلادلفيا التي رفعت الدعوى القضائية.
ويحمل المعرض الذي افتتح عام 2010 عنوان “الحرية والعبودية في بناء أمّة جديدة”، ويكرّم تسعة أشخاص استعبدتهم عائلة جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة.
والحكم ليس سوى إجراء مؤقت بانتظار المزيد من التقاضي، حيث يمكن للحكومة استئناف القرار.
وقال النائب الديمقراطي عن فيلادليفا بريندان بويل في تعليق على الحكم “أنا فخور ببلدنا ومبادئه التأسيسية. وهذا يعني أننا نقول الحقيقة كاملة عن تاريخنا، الجيد منها والسيئ”.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *