
و۔ش۔ع
متابعة - احمد النحال
تسارع دول إلى تلبية دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى مجلس السلام، وتنأى دول أخرى بنفسها عنه، تتواصل معاناة أهل غزة، ولا يعرفون ما يُرتب لهم في العواصم البعيدة. فبعد عامين من الحرب المدمرة، لا يزال الفلسطينون لاجئين في بلادهم ويعيشون في الخيم، بلا أدنى مقومات الحياة.
سألت بي بي سي عدداً من سكان عزة عن مجلس السلام، وماذا ينتظرون منه. إذ قالت حنان مقداد، 37 عاماً- خريجة جامعية بلا عمل:"مجلس السلام العالمي ليس اسماً على مسمى. يجب أن يسمونه "انتداباً جديداً" لغزة. من الواضح من تركيبة هذا المجلس وأعضائه أنهم لم يأتوا لمساعدتنا بل لتصفية القضية الفلسطينية. فمن يريد السلام لا يطلق تهديداتٍ قبل تشكيله. أتمنى أن أكون مخطئة، ولكنني لست متفائلة على الإطلاق".
وقال عمر حمد، 48 عاماً الذي يعمل موظفاً في البلدية: "أي سلام هذا يتحدثون عنه، ونحن ما زلنا نعيش في الخيام منذ عامين؟ يجب أيضاً استبعاد أي أطراف فلسطينية فاسدة، فنحن دفعنا فاتورة باهظة الثمن، ولا نريد أن ندفع المزيد. نتمنى لهذا المجلس أن يكون له من اسمه نصيب، ولكننا لا نثق كثيراً به".
وأحمد عبد السلام، 28 عاماً- بلا عمل قال: "تعبنا كثيراً من الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، ومن القرارات السياسية التي تُتخذ في بلدان بعيدة عنا. السلام في غزة يعني ألا يكون هناك موت، ولا تجويع. ما تُركنا له كان فظيعاً جداً. يعني ببساطة مجلس سلام غير قادر على حل كل هذه المشاكل، سيكون مجلساً بعيداً عن واقعنا، وسيصبح كباقي المنظمات والمؤسسات الدولية".
وقال طارق طلب، 39 عاماً وهو محامي: "نحن نسمع عن هذا المجلس فقط من خلال الإعلام، ولا نرى شيئاً على أرض الواقع. الحياة التي نريدها ليست بأوراق وخطة، بل بالأمان والمستقبل. نحن نريد فرصة حقيقية تنهي معاناة الشعب المكلوم الذي ضحى بأغلى ما يملك. نحن ننتظر ما سوف تؤول إليه الأمور في الأيام القادمة".


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *