وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / مــقالات / اعلام ورموز سيناويه د. درويش الفار

اعلام ورموز سيناويه د. درويش الفار

يناير 18, 2026  Mohamed Abd Elzaher 182 views
اعلام ورموز سيناويه د. درويش الفار

و.ش.ع

مقال بقلم.  عزيز الغالى 
لم اشعر بمجهود بذلته فى صياغه سير "اعلام ورموز سيناويه" كما بذلته مع هذه الشخصيه الفريده والمتفرده للدكتور/ درويش مصطفى الفار. 
فهو مجموعه من الشخصيات تجمعت فى شخص واحد فانت اذا جلست اليه تألفه ولاتشعر بالوقت معه ولاتحس بالملل فالرجل موسوعى بحق فهو عالم واديب وقاص وشاعر ومحدث وصاحب طرفه ونكته وشيخ من شيوخ الحكى يعمل كل شيئ ويتحث عن كل شيئ ويجئ حديثه دقيقآ وجذابآ حلوآ مليئآ بالفائده والمتعه بسيط متواضع وروح الدعابه لاتفارقه. 
متيم بسيناء ويذوب فيها حبآ وهو اول من يستحق بجد ان يحمل لقب"عاشق سينا"واشتهر بحبه لهاحتى انه سمى ابن من ابناؤه ب" سينا" وابنته ب"صفا" مكان اكتشافه للفحم وكان مؤمنآ ايمانآ عميقآ بأن بأن اعمار سيناء  وجبآ وطنيآ نظرآ لما تحمله اراضيها من الخير الكثير والذى من الجهل  ان يترك دون استغلاله الاستغلال الامثل. 
تعرفت إليه فى الهجره للقاهره بعد نكسه١٩٦٧ وكنت اتردد عليه فى المتحف الجيلوجى بالقاهره حيث كان يشغل منصب مديره وكان يمدنى بالمعلومات والنصائح التى كنت احتاجها لأصدار اول كتبى عن سيناء. 
ولن انسى طيله ماحييت المشهد الذى لصق بذاكرتى حتى الآن حينما توجهت لمقابلته ودلفت للدور الأول بالمتحف الجيلوجى سائلآ عنه فدلنى حراس المبنى قائلين انه فى مكتبه بالدور العلوى الاول فصعدت ولم اجد احد يجلس على المكتب....! 
فنزلت مره اخر للحراس اخبرهم باننى لم اجده على المكتب فأين اجده؟ 
فأجابونى بأبتسامه خفيفه انه عاده لايجلس على المكتب ولكنك لو دلفت لحجره المكتب وانحرفت قليلآ يمين الباب ستجده جالسآ مفترشآ "جاعد شاه"  يجلس عليه وامامه "كانون "الفحم ودله القهوه وهذا ماكان اول لقاء لى مع عالم فذ بدوى الطباع لم ينس عادات وتقاليد مسقط رأسه. 
فالجيولجى الدكتور/ درويش مصطفى الفار هوأول مكتشف لمنجم الفحم الوحيد فى مصر وادى "السمر" احد فروع وادى "الصفا "بمنطقه "المغاره" بوسط سيناء. 
وهى المنطقه التى سيتشهد بها لاحقآ والده مصابآ برصاص مهربى المخدرات 

هو من مواليد مدينة العريش  25 أغسطس عام 1925، وتوفى عن عمر يناهز الـ 92 عاما يوم 20 اكتوبر 2017. 
هو عالم جيولوجى مصرى ومفكر عبقرى ومبدع فى الشعر الشعبى و الفصحى والنبطى له عدة دوواوين والعديد من الإصدارات الأخرى، وكتب العديد من المقالات العلمية والأدبية فى الصحف المصرية والعربية 
بدأ تعليمه فى منطقة الحسنة بوسط سيناء وحصل على جائزة الملك فؤاد الأول ملك مصر للامتياز، نظراً لترتيبه الأول لدفعة العريش لسنة 1938 وكان مقدار الجائزة: "جنيه مصرى كامل" فشجعته على مواصلة التحصيل العلمى ليقدم لمصر اكتشافات ثروات تعدينية تُقدر قيمتها بالمليارات  
وكرمه الزعيم جمال عبد الناصر بجائزة الدولة التشجيعية فى العلوم عام 1964، كما اكتشف وجود الرمال السوداء على طول ساحل سيناء (قرابة 210 كيلومترات) بين رفح وبورسعيد. واكتشف وجود كميات كبيرة من الرمال البيضاءتبلغ فيها نسبة السيليكا 97%، واكتشف الخامات التى تصلح لصناعة الأسمنت فى وسط وشمال شرق سيناء. واكتشف طبقات من الرخام سمكها 3,5 متر ويبلغ طولها أكثر من كيلومتر فى شمال سيناء. 
عمل مديرآ عامآ وعضو مجلس اداره شركه فوسفات البحر الاحمر. 
ثم رئيس الجيلوجين بالمساحه الجيولوجيه المصريه لمده عشر سنوات. 
ثم اعير لقطر ليؤسس ويشغل منصب مديى متحف قطر الوطنى .

FB_IMG_1768769776866 

وكاد ان يتسبب فى ازمه دبلوماسيه وسياسيه حين نزل الى مصر فى اجازته السنويه وفضل ان يبقى بمصر ورفض ان يعود لقطر مره اخرى فاستدعاه رئيس الوزراء آن ذاك "ممدوح سالم "وطلب منه العوده لقطر بالأمر حيث ان امير قطر طلب من ممدوح سالم رئيس الوزراء التوسط والضغط على الدكتور/درويش الفار للعوده الى قطر حيث كان محبوبآ من الامير والقيادات هناك لما لمسوه من علمه وفصاحته وعاداته البدويه المشابه لعاداتهم وتقاليدهم. 
وبجانب نبوغه فى علم الجيولوجيا نبغ فى كتابه المقالات العلميه والغير علميه فى اكبر الصحف مثل صحيفه الاهرام والرايه القطريه ونبغ فى كتابه الشعر باللهجه الشعبيه العاميه والفصحى والنبطى. 
فأصدر اول كتاب بعنوان "ثلاثون عامآ فى مكافحه التهريب" عن سيره والده الباشجاويش مصطفى الفالر والذى كان يعمل بفرق الامن التابعه لسلاح حرس الحدود والتى تكافح مهربى المخدرات 
ثم كتاب "نظرات فى تعمير سينا". 
وكتاب "قطرات مداد" 
وكتاب" ديوان الصحراء" 
ومجموعه قصائد فى مدح الرسول. 
وكتاب "مع العلم والعلماء" 
تطوع كمحارب فدائى فى حرب فلسطين عامى١٩٤٧/١٩٤٩   بكتيبه البطل احمد عبدالعزيز  فى النصيرات والبريج والمجدل والفالوجا.

FB_IMG_1768769782761 

وأخيرآ نادت الكتبه السويديه "فيفى تاكهولم" فى كتابها "مصر عندك قرب" ان على مصر ان تقيم تمثالآ لتكريم الجيولوجى دريش الفار.


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy