وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار عربية / إسرائيل تصعّد في بنت جبيل وتوسّع هجوم "الظلام الأبدي"

إسرائيل تصعّد في بنت جبيل وتوسّع هجوم "الظلام الأبدي"

أبريل 09, 2026  Mohamed Abd Elzaher 177 views
إسرائيل تصعّد في بنت جبيل وتوسّع هجوم "الظلام الأبدي"

و٠ش٠ع       متابعة ۔ احمد النحال         

الخميس 9 ابريل  2026    

في تصعيد ميداني متزامن مع المسار السياسي، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان مستفيدًا من فصل الساحة اللبنانية عن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، حيث كثّف هجماته ووسّع نطاق تحركاته البرية، وصولًا إلى تطويق بلدة بنت جبيل.
 

وبحسب تقرير للصحافي Ron Ben Yishai في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أعلن مصدر أمني إسرائيلي أن عدد قتلى حزب الله منذ بداية عملية الحرب الاخيرة تجاوز 1500 عنصر، وذلك بعد الضربة الواسعة التي نُفذت ضمن عملية "الظلام الأبدي"، والتي استهدفت قيادات ميدانية في صفوف الحزب.

 

وفي الميدان، تحاصر قوات الجيش الإسرائيلي بلدة بنت جبيل الواقعة على بعد نحو 4 كيلومترات من الحدود، في عملية بدأت خلال ساعات الليل، حيث باغتت القوات مجموعات من مقاتلي حزب الله داخل البلدة. وتشير المعطيات إلى أن بعضهم قُتل أثناء محاولته الفرار، فيما لا يزال آخرون متحصنين داخلها، مع استمرار عمليات التمشيط "ببطء وحذر" وفق التوصيف الإسرائيلي.

 

وتحمل بنت جبيل رمزية خاصة، كونها من أبرز البلدات الشيعية القريبة من الحدود، وشهدت في تسعينيات القرن الماضي خطابًا للأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، شبّه فيه إسرائيل بـ"بيت العنكبوت"، ما يضفي على المعركة بعدًا معنويًا إضافيًا.

 

وتشير المعطيات إلى أن عمليتي "الظلام الأبدي" وتطويق بنت جبيل جاءتا نتيجة تخطيط استخباري استمر لأسابيع، نفذته شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، على أساس تقدير مسبق بإمكانية استمرار العمليات في لبنان رغم التهدئة مع إيران.

 

وفي البعد السياسي، يؤكد التقرير أن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر أميركي لمواصلة عملياتها في لبنان، رغم إصرار إيران على إدراج الجبهة اللبنانية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم أن رئيس الوزراء الباكستاني، الذي لعب دور الوساطة، أعلن أن لبنان مشمول بالهدنة، إلا أن واشنطن شددت على أن إسرائيل "حرة في مواصلة القتال" ضد حزب الله.

 

في المقابل، تواصل طهران التأكيد على أن لبنان جزء من الاتفاق، في موقف يُرجّح أنه يأتي استجابة لضغوط من حزب الله الذي طلب من إيران عدم تركه في مواجهة منفردة مع إسرائيل، بعد انخراطه في دعمها خلال المواجهة.

 

وتلوّح إيران بردود محتملة، حيث هددت شخصيات عسكرية، بينها قائد سلاح الجو في الحرس الثوري، بإغلاق مضيق هرمز أو تنفيذ ضربات ضد إسرائيل، في حال استمرار العمليات في جنوب لبنان.

 

إلا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران معنية بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وقد تكتفي بتشديد القيود في مضيق هرمز بدل الانخراط في مواجهة مباشرة، في ظل تغيّر موازين القوى داخل النظام الإيراني، حيث يُرجّح أن يكون الدور الأبرز حاليًا لقيادات سياسية مدنية مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

 

في الخلاصة، تعكس التطورات الميدانية والسياسية فصلًا واضحًا بين مساري التهدئة والتصعيد، حيث تستمر الحرب في جنوب لبنان رغم وقف النار مع إيران، ما يضع المنطقة أمام معادلة مزدوجة: هدنة إقليمية هشة، مقابل تصعيد ميداني مفتوح على الحدود اللبنانية.


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy