
و٠ش٠ع متابعة ۔ محمد مختار
الجمعة 3 ابريل 2026
في قلب الأجواء المشتعلة بالمعارك يكتب التاريخ فصلاً سينمائياً بالغ الخطورة وكالة تسنيم فجّرت قبل ساعات نبأ مدوياً يؤكد إسقاط الدفاعات الجوية للحرس الثوري مقاتلة أمريكية من طراز F-15E Strike Eagle ليجد طاقمها نفسه عالقاً وسط الجبال في عمق الأراضي الإيرانية بعيداً عن أي ملاذ آمن وسرعان ما أثبتت القنوات الإيرانية أن الحدث ليس مجرد بروباجندا إعلامية فقد تداولت مقاطع فيديو تحبس الأنفاس تُظهر مروحيات وطائرات تابعة للقوات الخاصة الأمريكية تنفذ غارات اختراق مباغتة وجريئة في وضح النهار فوق محافظة كهكيلويه وبوير أحمد جنوبي إيران.
هذه الأسراب ليست مقاتلة تقليدية بل فرق بحث وإنقاذ عالية التجهيز من طراز HH-60G Pave Hawk والعملاقة HC-130J
التوغل الأمريكي الاستثنائي والمكشوف داخل مجال جوي معادٍ وملتهب لا يعني سوى شيء واحد عملية استعادة أفراد يائسة وسريعة لانتشال الطيار الذي قفز بمظلته قبل أن تلتهمه أيدي الحرس الإيراني وتستخدمه كورقة مساومة أو ذليلة أمام الكاميرات.
فظهور حطام المقاتلة المتفحمة في المنطقة أثبت أن الوقت ليس في صالح القوات الأمريكية وأن كل دقيقة تمر تُضيّق حلقة النجاة الممكنة للطاقم المفقود.
تلك اللحظات المجنونة الجارية حالياً تُذكرنا بأشهر عمليات الإنقاذ في التاريخ العسكري، لكنها تأتي اليوم وسط حرب لم تحسم موازينها بعد. إن تنفيذ مهمة بهذه الجرأة تحت وابل من الصواريخ الاعتراضية والعيون الإيرانية التي تمسح المنطقة يؤكد التزام البنتاغون الصارم بمقولة لا يُترك أي رجل خلفنا ولكنه يكشف أيضاً عن ضعف وخلل محتمل في الدروع الأمريكية التي كانت تُعتبر سماء إيران ساحتها المستباحة.
الساعات القادمة حُبلى بمفاجآت لن تقتصر على مصير طيار مفقود فحسب بل ستطرح تساؤلاً أكثر رعباً عن حجم الرد الأمريكي، وعن الثقة المهتزة بالقدرة العسكرية في منطقة تبدلت قواعدها وتهشّمت أساطيرها ولم يعد فيها درعٌ يقي أو سلاحٌ يضمن الانتصار!


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *