
و.ش.ع ۔ العراق د۔ صالح العطوان الحيالي
الاثنين 27 أبرايل 2026
كان ولاة الأقاليم الإسلامية على درجة كبيرة في تطبيق العدل والمساواة بين أفراد معيتهم وكان الولاة يتسابقون للحصول على رضى مواطنيهم ولنا في الصحابي سعيد بن عامر نموذجا في ذلك .
طلب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من أهل حمص أن يكتبوا له أسماء الفقراء ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين..
فلما وصلت الأسماء، فوجئ بوجود اسم والي حمص، الصحابي الجليل سعيد بن عامر الجمحي بينهم!
تعجب عمر وقال لأهل حمص:
"كيف يكون واليكم من فقرائكم؟"
فأجابوه:
"إنه ينفق راتبه كله على الفقراء والمساكين، ويقول: ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤولاً عنهم أمام الله تعالى؟"
فسألهم عمر: "هل تعيبون عليه شيئًا؟"
قالوا: *"نعم، نعيب عليه ثلاثًا:
لا يخرج إلينا إلا وقت الضحى.
ولا نراه ليلًا أبدًا.
ويختفي يومًا في الأسبوع."
استدعى عمرُ سعيدَ بن عامر وسأله عن ذلك، فقال:
أما أني لا أخرج إليهم إلا ضحى: فإني لا أخرج حتى أفرغ من خدمة أهلي، إذ لا خادم لي، وزوجتي مريضة.
وأما ليلًا: فقد جعلته لربي.
وأما يومًا في الأسبوع: فإني أغسل ثوبي وليس لي غيره، فأنتظره حتى يجف ثم أخرج إليهم."
عندها بكى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال:
"الحمد لله الذي جعل في ولاتي من هو على هذه الحال."
المصادر:
ابن سعد: الطبقات الكبرى
ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق.
ابن الأثير: أسد الغابة
الهيثمي: مجمع الزوائد، باب فضل الفقراء
ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة

Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *