وينتظر الحاصلون على قرارات برفض طلبات لجوئهم أن يتم ترحيلهم في نهاية المطاف إلى خارج البلاد، لكن أغلب هؤلاء يلجؤون إلى القضاء ويقضون وقتاً طويلاً بعد الانتقال إلى أروقة المحاكم، وهو ما يُكلف وزارة الداخلية مبالغ كبيرة، فيما يأتي مشروع المساعدة المالية لتوفير هذه التكاليف.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن نحو 150 عائلة تقيم في مساكن ممولة من دافعي الضرائب تلقّت يوم الخميس الماضي رسائل تُبلغهم بإمكانية المشاركة في هذا البرنامج.
وتقدر وزارة الداخلية أن نجاح البرنامج قد يوفر نحو 20 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى أن تكلفة استضافة عائلة مكونة من ثلاثة أفراد في مساكن اللجوء تصل إلى 158 ألف جنيه إسترليني سنوياً.
وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن الحكومة ستسعى إلى ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم قسراً إذا رفضوا المبالغ المالية التحفيزية. وأضافت أن البرنامج يستهدف العائلات التي استنفدت جميع مراحل الاستئناف وليس لديها طلب لجوء ساري المفعول، مشيرة إلى أن "الهدف هو تشجيع المغادرة الطوعية بطريقة إنسانية وفعالة".
ورغم أن برنامج التحفيز المالي هذا يهدف إلى مكافحة الهجرة والتقليل من أعداد طالبي اللجوء، إلا أنه حظي بانتقادات من معارضي الحكومة، حيث قال كريس فيليب، وهو وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة، إن هذه المدفوعات تمثل "إهانة لدافعي الضرائب البريطانيين".
كما أعرب حزب الإصلاح البريطاني عن قلقه من أن هذه "المبالغ الطائلة" قد تشجع المهاجرين على الدخول غير الشرعي إلى بريطانيا، فيما أشار تحالف أطفال اللاجئين والمهاجرين إلى أن الأسر لديها أسبوع واحد فقط لاتخاذ قرارها، مما يقلل الوقت للحصول على استشارات قانونية ويثير مخاوف بشأن تشريد الأطفال.
لكن وزارة الداخلية ردت على هذه الانتقادات بالقول إن هذه المدفوعات لن تكون عامل جذب، مشيرة إلى أن المهاجرين غير الشرعيين يدفعون بين 15 و35 ألف جنيه إسترليني للمهربين للوصول إلى المملكة المتحدة، ما يجعل تكاليف السفر أعلى من الدعم الحكومة.



Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *