وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

collapse
الرئيسية / اخبار افريقية / إياد أغ غالي ثعلب الصحراء الذي يهدد مالي

إياد أغ غالي ثعلب الصحراء الذي يهدد مالي

مايو 01, 2026  وكالة انباء الشرق العربي 224 views
إياد أغ غالي ثعلب الصحراء الذي يهدد مالي

و.ش.ع       متابعة ۔ محمد مختار

الجمعة 01 مايو  2026  
لم يغب اسمه عن معظم أزمات مالي منذ 2012 وكلما دوى الرصاص بالبلد المضطرب كان شبحه يبرز من وراء الزناد وفي التحالفات الهجينة
إياد أغ غالي الإرهابي الذي يتزعم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والرجل الذي يعتبر الزعيم الفعلي لتنظيم القاعدة في مالي يعود إلى الواجهة من جديد في ظل مشهد أمني بالغ التعقيد وتشهد مالي تطورات متسارعة بعد شن الفصيل الإرهابي مع جبهة تحرير أزواد الانفصالية هجمات على العاصمة باماكو ومناطق أخرى من البلاد
وفي الهجمات الأخيرة التي استهدفت مالي بدا لافتا أن العملية المتزامنة نفذتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد في تحالف أثار الاستغراب والجدل بين فصيلين متنافرين أيديولوجيا لكن في الواقع لا تعتبر هذه أول مرة يتقارب فيها الفصيلان رغم اختلافاتهما الجذرية فلقد سبق أن تحالفا في 2012 ما يمنح مراقبين قناعة بأن التقارب بينهما تفرضه ضرورة التصدي لما يعتبرانه هدفا مشتركا ألا وهو المجلس العسكري الحاكم وحلفائه ففي 2012 تحالفت جماعة أنصار الدين التي شكلت لاحقا مع تنظيمات أخرى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تمثل الطوارق وتعد جزءا مهما ومكونا رئيسيا ضمن جبهة تحرير أزواد وحينها تمكن هذا التحالف من اجتياح مساحات واسعة من شمال مالي وسيطر على المدن الكبرى في المنطقة مثل غاو وكيدال وتمبكتو
وفي كل مرة يحدث التقارب يظهر شبح أغ غالي في التفاصيل الرجل الذي يطمح لأكثر من أن يسيطر على مواقع الذهب بالبلد الأفريقي
طوارقي بالولادة إفوغاسي بالقبيلة متشدد بالأيديولوجيا شخصية تحمل تناقضات فكرها ودماء ضحاياها وثقل أجندة تستبيح التقارب مع الأضداد من أجل تحقيق أهدافها كما أنه مرتبط بالقذافي وتدرب في سوريا ولد إياد أغ غالي المعروف أيضا باسم أبوالفضل عام 1954 في منطقة كيدال شمال مالي وينتمي إلى قبيلة الإفوغاس إحدى أبرز قبائل الطوارق المنتشرة بين مالي والنيجر تعود بدايات أغ غالي إلى التمرد الطوارقي إذ انضم في شبابه إلى صفوف الطوارق تحت رعاية الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث تلقى تدريبا عسكريا ودعما من ليبيا، وشارك في عدد من النزاعات إلى جانب قواته كما انتقل عام 1981 إلى سوريا للتدرب على استخدام الأسلحة الثقيلة قبل أن يتوجه لاحقا إلى جنوب لبنان
عمل مستشارا للرئيس ألفا عمر كوناري في عام 1990 أسس الحركة الشعبية لتحرير أزواد ورغم خلفيته المتمردة حافظ أغ غالي على علاقات مع السلطة في باماكو بل شغل لفترة منصب مستشار للرئيس ألفا عمر كوناري عقب سقوط نظام موسى تراوري.
وفي عام 2007 عين قنصلا لمالي في جدة من قبل الرئيس أمادو توماني توري لكنه طرد بعد ثلاث سنوات من السعودية على خلفية علاقاته بتنظيم القاعدة
من الغناء إلى الجهاد خلال فترة وجوده في ليبيا تعلم إياد أغ غالي الغناء والعزف على القيثارة كما أسس مع مجموعة من الطوارق فرقة تيناريوين Tinariwen التي تعني أولاد الصحراء وكتب عددا من الأغاني غير أن نقطة التحول بدأت مع وصول دعاة من جماعة التبليغ الباكستانية إلى كيدال ما جعل غالي يتأثر بخطابهم ويستبدل عمامته الزرقاء براية الجهاد وفي عام 2012 أسس غالي جماعة أنصار الدين التي تسيطر على مدن رئيسية مثل تمبكتو وكيدال وفرضت تطبيقا صارما للشريعة شمل حظر الموسيقى والتدخين
ثم في عام 2017 تم دمج عدة فصائل إرهابية لتشكيل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين
يقف وراء اغتيال صحفيين وحسب معلومات صحيفة لومانيتيه L'Humanité الفرنسية يتهم إياد آغ غالي بالوقوف خلف اغتيال صحفيّي إذاعة فرنسا الدولية RFI غيسلان دوبون وكلود فيرلون عام 2013 كما تبنى هجوم واغادوغو عام 2018 الذي استهدف السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي وبقي أغ غالي شخصية مراوغة يصعب استهدافها إذ نجا من العمليات العسكرية الفرنسية سرفال Serval وبرخان Barkhane التي أسفرت عن مقتل عدد من أبرز قادة الإرهابيين في المنطقة بينهم أبو زيد ومختار بلمختار وعبد المالك دروكدال ووضعت أمريكا مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy