
و.ش.ع
متابعة - محمد مختار
السبت 21 مارس 2026
تقرير حديث له احتمالية توسع نطاق المواجهة العسكرية لتشمل أطرافاً متعددة، مشيراً إلى أن مستقبل الحرب على إيران يتوقف بشكل كبير على تطورات أربعة ملفات رئيسية ومعقدة. وأوضح التقرير أن ملامح هذه المواجهة وسيناريو نهايتها سترسمها أحداث تتعلق بأمن الممرات المائية الاستراتيجية، والتدخلات العسكرية المباشرة، فضلاً عن التغييرات المحتملة في هرم القيادة الإيرانية.
لفهم أبعاد هذا الصراع، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للحدث. فالتوترات الأمريكية الإسرائيلية مع طهران ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من حرب الظل والصراعات غير المباشرة في منطقة الشرق الأوسط. تصاعدت هذه التوترات بشكل ملحوظ منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، وما تلاه من فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. هذا التصعيد التاريخي يلقي بظلاله اليوم على المشهد، حيث باتت المواجهة المباشرة أقرب من أي وقت مضى، مما ينذر بتغييرات جيوسياسية عميقة قد تعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة.
أفاد موقع «أكسيوس» بأن مصير مضيق هرمز يُعد أحد أهم الأسئلة المحورية حول مسار الحرب. وتحديداً، مدى إمكانية استئناف حركة الملاحة التجارية عبر هذا الممر المائي الحيوي كما كانت عليه قبل بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. ولفت التقرير إلى أن فرض إيران حصاراً على المضيق قد أدى إلى شلل في حركة الملاحة، مما تسبب في اضطراب واسع في الاقتصاد العالمي وارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز والطاقة.
تبرز الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز من كونه ممراً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمي، والتي يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية. واعتبر التقرير أنه طالما بقي المضيق مغلقاً، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لن يستطيع إعلان النصر أو إنهاء الحرب حتى لو رغب في ذلك، مؤكداً أن الوضع في هذا الممر سيكون حاسماً بشأن مدة استمرار العمليات العسكرية.
في تطور لافت، يعتقد الموقع أن التدخل البري الأمريكي المحتمل سيمثل تحولاً جذرياً في مسار الحرب الجارية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في إرسال آلاف من جنود مشاة البحرية إلى منطقة الخليج، رغم أن هذه التحركات لم تصل بعد إلى حد الغزو البري الشامل.
وتوقع «أكسيوس» أن تنفذ قوات خاصة أمريكية وإسرائيلية عمليات تسلل دقيقة إلى منشآت إيرانية تحت الأرض، بهدف الوصول إلى 16 موقعاً نووياً إيرانياً. كما تطرق التقرير إلى احتمال استخدام واشنطن للقوات البرية لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، برزت تهديدات ترمب بالسيطرة على جزيرة خارك الاستراتيجية، التي يمر عبرها حوالي 90% من صادرات النفط الإيرانية.
يحمل استهداف البرنامج النووي الإيراني أهمية بالغة وتأثيراً متوقعاً يمتد من النطاق المحلي إلى الإقليمي والدولي. فحسب تقرير الموقع، لا يزال وضع مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب غامضاً، وتسعى الولايات المتحدة جاهدة لتدميره أو إزالته، سواء باستخدام القوة العسكرية المفرطة أو ربما عبر مسار مفاوضات السلام. إن نجاح هذا المسعى سيغير من موازين القوى ويحد من سباق التسلح في الشرق الأوسط.
وإلى جانب هذا الهدف الاستراتيجي، حدد ترمب أهدافاً أخرى تشمل تدمير البحرية الإيرانية، وتحييد برامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى وقف تدفق التمويل إلى حلفاء طهران في المنطقة، مما سيؤدي إلى إضعاف النفوذ الإيراني الإقليمي بشكل كبير.
يتساءل التقرير: من سيقود إيران في المرحلة المقبلة؟ ذكر «أكسيوس» أن الرئيس الأمريكي يرفض تولي مجتبى خامنئي مقاليد الحكم في إيران خلفاً لوالده المرشد الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أمريكية وإسرائيلية. وأضاف الموقع أن إسرائيل تهدد باغتيال مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه زمام القيادة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون بوجود حالة من عدم الوضوح حول من يُدير دفة الأمور في إيران. وبحسب الموقع، تجاهر إسرائيل بأن أحد أهدافها الحربية يتمثل في تمهيد الطريق لتغيير النظام في إيران، بينما دعا ترمب الشعب الإيراني إلى الانتفاضة، لكنه لم يُدرج تغيير النظام الشامل ضمن أهدافه الأساسية.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *