وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / منوعات / السد الصيني يمكنه تعديل دوران الأرض بحركة واحدة

السد الصيني يمكنه تعديل دوران الأرض بحركة واحدة

أبريل 03, 2026  Mohamed Abd Elzaher 180 views
السد الصيني يمكنه تعديل دوران الأرض بحركة واحدة

و٠ش٠ع                 متابعة ۔ محمد عبد الظاهر 

الجمعة   3 ابريل  2026

هل يمكن لسد مائي أن يغير من حركة الأرض ويؤثر في مدة دورانها؟ هذا ما يحدث وسط الصين، حيث إن سد الثلاثة أخاديد (Three Gorges Dam) الواقع على نهر "اليانغتسي" ذا الإنجاز الهندسي الرهيب والذي لا تقتصر مهمته على توليد الكهرباء والتحكم بالفيضانات، يمكنه أيضا التأثير فعليا على دوران الأرض، بحسب علماء وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا).

اكتمل بناء السد في 2012، ويبلغ طوله أكثر من 2300 متر وارتفاعه 185 مترا، محتبسا خلفه نحو 40 كيلومتر مكعب من المياه، أو ما يعادل 10 تريليون غالون، ويقع على ارتفاع 175 مترا فوق مستوى سطح البحر. هذا الارتفاع وتوزيع الكتلة سيغيران دوران الأرض بشكل طفيف.

Chinese-Dam-1774968544

في دراسة نفذت في عام 2005، حسب العالمان "بنيامين فونغ تشاو" من مركز غودارد للطيران الفضائي التابع لناسا و"ريتشارد غروس" من مختبر الدفع النفاث، تأثير زلزال المحيط الهندي عام 2004 (بقوة 9.0 رختر) على الأرض، فوجدوا أن الزلزال اختصر اليوم بمقدار 2.68 ميكروثانية وحرك القطب الشمالي نحو الشرق 2.5 سنتيمتر.


ثم طبقوا نفس الحسابات على سد الثلاثة أخاديد، فتبين أن تعبئة خزان السد ستطيل اليوم بمقدار 0.06 ميكروثانية فقط، وتحرك القطب بحوالي 2 سنتيمتر. كما ستجعل الأرض "أكثر استدارة قليلا في الوسط وأسطحها أكثر تسطحا عند القطبين" بحسب ناسا.


ويشرح "بنيامين تشاو" في بيان صحفي رسمي من ناسا، أن أي حركة للكتلة تؤثر على دوران الأرض، من الطقس الموسمي إلى قيادة السيارة. والآلية نفسها التي يستخدمها متزلج الجليد لتسريع أو إبطاء دورانه تنطبق على كوكب الأرض، فكلما ابتعدت الكتلة عن محور الدوران، تباطأ الدوران.

ويضيف: "بسبب نقل السد 40 كيلومتر مكعب من الماء إلى خزان مرتفع، فسيؤدي لحدوث تأثير طفيف جدا على دوران الأرض".

تباطؤ دوران الأرض يحفز إنتاج الأكسجين (بيكسابي)
من المعلوم أن القمر يبطئ دوران الأرض بشكل أكبر، حوالي 1.7 ميلي ثانية لكل قرن، أي 17,000 مرة أكبر من تأثير السد السنوي.


وأما الزلازل، وإزالة المياه الجوفية، وذوبان الأنهار الجليدية في غرينلاند وأنتاركتيكا، فإنها جميعا تغير توزيع الكتلة على الأرض، ما يبطئ دورانها بشكل قابل للقياس. ويناقش العلماء إمكانية إضافة ثانية سالبة في المستقبل لمزامنة الوقت مع هذه التغيرات.

وأما النتائج الفعلية للسد فهي توليد الطاقة، والتحكم بالفيضانات، وتحولات بيئية. وتأثيرها على دوران الأرض، رغم صحتها العلمية، يظل هامشيا للغاية. يوضح البحث أن أي حركة للكتلة، من الزلازل إلى الطقس، لها أثر، وأن الهندسة الحديثة تعمل الآن على نطاقات كونية يجب على الفيزيائيين أخذها بالحسبان.

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy