
و۔ش۔ع. متابعة - احمد الشريف
الاحد 12 ابريل 2026
انتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم محاولات دفع المحادثات نحو إطار عمل مشترك.
وأفادت وكالة تسنيم، بأن الوفد الإيراني حاول تقديم مقترحات للتقريب بين وجهات النظر، إلا أن ما وصفته بـ"المطالب المفرطة" من الجانب الأمريكي حالت دون تحقيق تقدم.
وأشارت الوكالة إلى أن "واشنطن سعت للحصول على تنازلات تتعلق بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي، بما في ذلك إخراج مواد نووية من البلاد".
كما نقلت "تسنيم" عن مصدر مطلع، قوله إن "إيران قدّمت خلال المفاوضات الأخيرة مبادرات ومقترحات معقولة"، مشيرًا إلى أن "الكرة باتت الآن في ملعب الولايات المتحدة للنظر في القضايا المطروحة بواقعية".
وأوضح المصدر، أن "واشنطن، ارتكبت أخطاء في حساباتها خلال الحرب وكذلك في مسار التفاوض حتى الآن، ما حال دون تحقيق تقدم في المحادثات"، مضيفا أن إيران “ليست في عجلة من أمرها” بشأن استئناف التفاوض.
وأكد أنه في حال عدم قبول الولايات المتحدة باتفاق معقول، فلن يطرأ أي تغيير على الوضع في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد أو مكان لأي جولة مقبلة محتملة من المفاوضات بين الجانبين.
في السياق ذاته، قال التلفزيون الإيراني، إن الوفد الإيراني أجرى مفاوضات مكثفة استمرت 21 ساعة بهدف الحفاظ على المصالح الوطنية، إلا أن المطالب الأمريكية حالت دون إحراز أي تقدم.
كما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر في فريق التفاوض، أن طهران رفضت شروطًا أمريكية تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي السلمي، معتبرة أن ما وصفته بـ"الأطماع الأمريكية" منع التوصل إلى اتفاق أو إطار مشترك.
وأضاف المصدر أن طهران لا تخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي لم يُبدِ استعدادًا لتخفيض سقف توقعاته، وأنه طالب بتنازلات لم يتمكن من الحصول عليها حتى عبر الحرب.
وكان جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قال إن "المحادثات مع إيران لم تحقق اتفاقًا مرضيًا للطرفين"، مشيرًا إلى أن الوفد الأمريكي سيعود إلى الولايات المتحدة.
وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي من إسلام آباد، أن "المفاوضات استمرت لعدة ساعات دون التوصل إلى توافق نهائي"، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى رؤية التزام واضح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن "الجانب الأمريكي أبدى مرونة خلال المحادثات وقدّم نوايا حسنة، إلا أن الجهود لم تنجح"، مشيرا إلى أن "الإيرانيين اختاروا عدم الاستجابة للمطالب المطروحة".
وتابع فانس: "على الإيرانيين أن يدركوا أن هذا كان آخر عرض لدينا ولم نقدم غيره"، مشيدا بدور الوفد الباكستاني، واصفًا جهوده بأنها مهمة ورائعة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال إن الدبلوماسية بالنسبة لإيران تمثل استمرارًا لمسار دفاعي في إطار ما وصفه بالدفاع عن مصالح البلاد.
وأضاف بقائي، عبر حسابه على منصة إكس، أن "الوفد الإيراني في إسلام آباد أمضى يومًا طويلًا وحافلًا، حيث استمرت المفاوضات المكثفة دون انقطاع، مع تبادل مستمر للرسائل والنصوص بين الجانبين، وذلك بوساطة باكستان".
وأكد أن "المفاوضين الإيرانيين يبذلون جهودًا كبيرة لحماية حقوق ومصالح إيران باستخدام كل الإمكانيات والخبرات المتاحة"، مشيرًا إلى أن بلاده ماضية في مسارها رغم التحديات والتجارب السابقة.
وأوضح المتحدث، أن "المحادثات خلال الـ24 ساعة الماضية تناولت عدة ملفات رئيسية، من بينها مضيق هرمز، والملف النووي، والتعويضات عن الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء النزاعات الإقليمية".
وشدد بقائي، على أن نجاح هذه العملية الدبلوماسية يعتمد على “جدية الطرف الآخر وحسن نيته”، مطالبًا بعدم طرح ما وصفها بـ”المطالب المفرطة وغير المشروعة”.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *